ولا يقام مقام الفاعل - على الأرجح - المفعول لأجله ؛ لأن أصله أن يستعمل باللام ، ثم حذفت ، فلو أقيم مقام الفاعل لبطلت دلالتها « 1 » .
وكذلك المفعول معه ؛ لأنه مسبوق بالواو التي أصلها العطف ، ولا بد من وجودها سابقة عليه ، فهي فاصلة بينه وبين الفاعل فصلا دائما ، والفاعل كالجزء من الفعل ، والمفعول معه بدون الواو لا يعطى معناه « 2 » .
التغيرات الحادثة في بنية الفعل المبنى للمجهول
عند إسناد الفعل إلى المفعول فإن مبنى الفعل يحدث به تغييرات ؛ ليختلف عن صيغته الطبيعية التي تكون حال بنائه للفاعل أو للمعلوم ، وذلك ليدلّ ببنائه المتغير على إسناده إلى ما لم يسمّ فاعله ، وهو النائب عن الفاعل ، وتكون التغيرات الحادثة في الفعل على النحو الآتي :
أولا : الفعل الماضي :
حال بناء الفعل الماضي للمجهول يتبع ما يأتي من أحكام :
- الفاء : تضمّ ، لكنها :
تسكن إذا جاءت في الفعل بعد همزة الوصل أو همزة القطع الزائدتين ، وكان الفعل غير مضعف إلا في مثال ( انفعل ) ، حيث تكون فاؤه مضمومة حال بنائه للمجهول .
تكسر إذا كان الفعل أجوف ، والفاء غير مباشرة لهمزة الوصل أو همزة القطع الزائدتين ؛ ذلك لأن حرف العلة في الفعل الأجوف ينقلب إلى ياء مدّ بدلا من الكسرة ، والياء يناسبها الكسرة قبلها ، والفاء هي التي تسبق حرف العلة فتحمل الكسرة .
هامش
( 1 ) ينظر : التبصرة والتذكرة 1 - 125 .
( 2 ) ينظر : شرح ابن الحاجب على الكافية 22 / الرضى على ابن الحاجب 1 - 84 / الفوائد الضيائية 1 - 272 .