- استفعل : يكون لازما إذا جاء فيه معنى التحول ، أو الصيرورة حقيقة ، نحو :
استحجر الطين ، استحصن المهر ، استأسد الرجل ، استأذب الكلب .
ثانيا : من حيث الجانب الدلالى :
يمكن أن يلاحظ أن الفعل اللازم يأتي في اللغة لأداء العلاقات المعنوية الآتية :
أ - أن يدلّ على حدوث من ذات مصحوب بحركة حسية أو معنوية ، ولكن تلحظ أنه لا يكون حدوثا قدر ما هو إحداث من عامل غير مذكور ، مثال ذلك :
هبّت الريح ، غلى الماء ، خرج الصديق ، قامت سوق العلم ، ينبت الشحم ، ظهرت النابتة .
تلحظ في العلاقات المعنوية السابقة بين الفعل اللازم وفاعله معنى الإحداث .
ب - أن يكون كذلك ، لكن الفاعل اسم معنى ، كما إذا قيل : كسد الجهل ، وقع الوصف ، جاء التغيير ، استبدّ به الظلم ، أخذ به الجدّ والالتزام .
ج - أن يدلّ على عرض ، وهو ما ليس بحركة جسم من وصف غير ثابت ، نحو : غاب الصديق عنى ، مرض المهمل ، بطر الجشع ، ضحك المتفرج ، طابت نفسه ، غلى المغيظ .
نتيجة :
عندما نمعن الفكر في الأفعال اللازمة نجد أنها تتعلق بالجارّ والمجرور ، أو يتعلق حرف الجرّ بها على حدّ قول النحاة . وبتمحيص العلاقة المعنوية بين هذه الأفعال ومجروراتها نجد أن بعضها تقع عليه الفاعلية ، وبعضها الآخر لا تقع عليه ، وإنما تكون لعلاقات معنوية أخرى ؛ لذا فإن هذا النوع الأول الذي تقع الفاعلية على مجروره تكون أفعاله مشتركة بين اللزوم والتعدي ، فهي تشارك اللازم في مبناها ، وتشارك المتعدى في معناها ، وهي تصل إلى مفعولها بواسطة حرف الجر الذي يؤدى المعنى المقصود ، حيث تكون العلاقة بين الفعل المتعدى بحرف الجر ومفعولاتها علاقة متعددة الجوانب المعنوية ، فيلجأ المتحدث إلى اختيار حرف الجر الذي يؤدى المعنى المراد ، أو العلاقة المعنوية المرادة .