- ألا ينتقض نفى خبرها ، حتى يظلّ منفيا .
- ألا يبدل من خبرها بموجب ، حتى يظلّ معناها ، وهو النفي .
- ألا تتكرر ، إلا إذا كان تكريرها للتوكيد .
ويضاف إلى ذلك : أن يكون اسمها وخبرها نكرتين .
ويؤكد سيبويه على عدم الفصل بينها وبين اسمها « 1 » ، إذ هي خاصة بالاسم ، ولا تكون خاصة حتى تكون للنفي العام ، فتكون في إجابة عن سؤال عام ، ولهذا يحرص كذلك على إعمالها في النكرة « 2 » ، فإذا فصل بينها وبين اسمها وجب تكرارها .
فتقول : هل يوجد رجل هنا ؟ السؤال عام ، حيث يسأل عن عام ، وهو أىّ رجل ، وتكون الإجابة عامة كذلك ، فتقول : لا رجل موجودا هنا . حيث تدخل ( لا ) العاملة عمل ( ليس ) على النكرة ، وهي متضحة من النفي العام المذكور في الإجابة بالنكرة عن سؤال عام .
كما تلحظ أنه لم يفصل بينها وبين اسمها بفاصل .
واجتمعت هذه الشروط في قول الشاعر :
تعزّ فلا شئ على الأرض باقيا * ولا وزر مما قضى اللّه واقيا « 3 »
( شئ ) اسم ( لا ) النافية العاملة عمل ( ليس ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
( باقيا ) خبرها منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
وكذلك قوله : ( لا وزر واقيا ) ، ( وزر ) اسم ( لا ) ، و ( واقيا ) خبرها .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 298 / المقتضب 4 - 382 / المقرب 1 - 104 .
( 2 ) المقتضب 4 - 382 / المقرب 1 - 104 .
( 3 ) ينسب إلى النابغة الجعدي . تعزّ : تصبر وتجلّد ، وزر : جبل منيع ، الجامع الصغير 58 / شرح الشذور رقم 92 / أوضح المسالك رقم 108 / القطر رقم 51 / الأشمونى 1 - 253 / ابن عقيل 1 - 313 .
( تعز ) فعل أمر مبنى على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( على الأرض ) شبه جملة متعلقة بالبقاء . ( مما ) شبه جملة متعلقة بالوقاية . ( قضى اللّه ) جملة فعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب .