وفيه دخلت لام الابتداء على كلّ من : معمول الخبر المتوسط ( عند ) ، والخبر ( ذو ) . وقد منع ذلك الزجاج .
د - قد تدخل اللام على ضمير الفصل :
نحو قوله تعالى :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
[ آل عمران : 62 ] ، وفيه الضمير ( هو ) ضمير فصل بين اسم ( إن ) ( هذا ) وخبرها ( القصص ) ، ويعرب الضمير - حينئذ - ضمير فصل لا محلّ له إعرابيّا ، أو : مبتدأ خبره ( القصص ) ، والجملة الاسمية في محلّ رفع ، خبر ( إن ) .
ومنه :
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ
[ الحجر : 23 ] .
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
[ الصافات : 165 - 166 ] .
ه - ويمكن لنا أن نضيف إلى هذه الفكرة فكرة أخرى مستنتجة من الوجهين الإعرابيّين لضمير الفصل ، وهي : أن لام الابتداء قد تدخل على أول جزء من الجملة الاسمية المخبر بها عن اسم ( إنّ ) . ومنه قوله تعالى :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ الحج : 58 ] .
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ
[ يوسف : 90 ] .
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ .
[ هود : 87 ] .
وأوضح مثل لذلك قول الشاعر :
إنّ الكريم لمن يرجوه ذو جدة * وإن تعذّر إيسار وتنويل « 1 »
حيث اسم ( إن ) المنصوب هو ( الكريم ) ، أما خبرها فهو الجملة الاسمية : ( من يرجوه ذو جدة ) ، وقد دخلت لام الابتداء على جزئها الأول ، ودخولها على الجزء
هامش
- المتكلم . وهو مضاف ، وضمير المتكلم الياء مبنى في محل جر مضاف إليه . ( إذا ) ظرف زمان مبنى في محل نصب تضمن معنى الشرط . ( أوذيت ) أوذى : فعل الشرط ماض مبنى على السكون ، والتاء ضمير مبنى في محل رفع ، نائب فاعل . والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة ، وجملة جوابها محذوفة دل عليها السياق . ( معتاد ) خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
( 1 ) شفاء العليل 1 - 363 .