وفيه خبر ( أن ) هو ( لا متشابهان ) ، وقد صدر بأداة النفي ( لا ) ، ولكنه قد دخلت عليه لام الابتداء .
ج - قد تدخل اللام على معمول الخبر :
تدخل لام الابتداء على معمول خبر ( إن ) بشرط :
- أن يتقدم على الخبر ، أي : يتوسط الاسم والخبر .
- ألا يكون المعمول حالا .
- أن يكون المعمول صالحا لدخول اللام عليه ، وذلك بألا يكون نفيا أو ماضيا مجردا من ( قد ) .
من ذلك أن تقول : إن اللّه لبالعباد رؤوف . شبه الجملة ( بالعباد ) متعلقة بخبر ( إن ) ( رؤوف ) ، فهي معمول للخبر ، وقد اجتمعت فيه الشروط الثلاثة السابقة ، فجاز دخول لام الابتداء على المعمول .
ومثله أن تقول : إنّك لللقضية فاهم . إنهم لللواجب مؤدّون . إن المؤمن لفى الخير ساع .
وقد جاء دخول لام الابتداء على معمول الخبر إذا توسط في قول أبى زبيد الطائي :
هامش
- وأعلم أن تسليم الأمر وتركه غير متشابهين .
( أعلم ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا . ( إن ) حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . ( تسليما ) اسم إن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( وتركا ) الواو :
حرف عطف مبنى ، تركا : معطوف على تسليم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( للا ) اللام لام الابتداء أو زائدة حرف مبنى . لا : حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب . ( متشابهان ) خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى ، وجملة إن ومعموليها في محل نصب مفعولى أعلم ، على كسر همزة إن ذلك على أن اللام للابتداء ، فإن جعلتها زائدة كانت همزة إن مفتوحة ، وكان المصدر المؤول من أن ومعموليها سادا مسد مفعولى أعلم في محل نصب . ( ولا ) حرف عطف وحرف نفى مبنيان ، لا محل لهما من الإعراب . ( سواء ) معطوف على خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .