ثانيا : الخلاف مع الخبر اسم المعنى :
إذا كان الخبر اسم معنى فإنه قد يختلف مع المبتدأ في أكثر من جانب من جوانب المطابقة ، مثال ذلك :
هنّ تمام كلّ نعمة . ( هن ) ضمير مبنى في محلّ رفع ، مبتدأ ، خبره اسم المعنى ( تمام ) ، تلحظ عدم المطابقة في العدد والجنس .
ومثله : أضدادكم سبب كل فرقة ، أنتم سعادتى ، هما قلقى ومللى .
تلحظ أن العلاقة المعنوية بين المبتدأ والخبر علاقة تعليلية .
ومنه قوله - تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
[ البقرة : 223 ] .
ثالثا : الخلاف في وجود محذوف :
قد يقع الخلاف بين المبتدأ والخبر في أكثر من جانب من جوانب التطابق لوجود محذوف في أحدهما ، وذلك في صورتين :
إحداهما : أن يكون الخبر من جنس المبتدأ لفظا ومعنى ، حينئذ يجوز حذف أحدهما ، وإحلال ما أضيف إليه محلّه ، فيختلف ما أصبح مبتدأ أو خبرا مع الخبر أو المبتدأ المذكورين في جانب أو أكثر من جوانب المطابقة ، ذلك نحو : أنتم الفئة التي يعتمد عليها ، حيث الضمير ( أنتم ) وهو دالّ على الجمع المذكر مبتدأ في محل رفع ، خبره ( الفئة ) وهو دالّ على المفردة ، فاختلفا في العدد والجنس ؛ لأن التقدير :
فئتكم الفئة التي يعتمد عليها ، وتلحظ أن المبتدأ والخبر من جنس واحد لفظا ومعنى .
ومثله أن تقول : الفئة التي يعتمد عليها طلاب الجامعات ، والتقدير : فئة طلاب الجامعات .
والأخرى : أن يكون المحذوف مقدرا من خلال السياق ، سواء أكان مبتدأ أم خبرا ، فيقام ما أضيف إليه مقامه ، ويحدث الخلاف ، مثال ذلك في إعراب القول :