وقد يكون الخلاف العددي على نقيض ما سبق ، فتقول :
أنتم رجل واحد . القرى الخمس والأربعون مركز واحد « 1 » . الأحد عشر مركزا محافظة واحدة « 2 » .
( الأحد عشر ) مبتدأ مبنى على فتح الجزأين في محلّ رفع خبره ( محافظة ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
وإذا كان الخبر اسم تفضيل مضافا إلى نكرة أو مجردا من الإضافة والتعريف فإنه يلزم الإفراد والتذكير ، نحو قولك : محمد أفضل رجل ، والمحمدان أفضل رجلين ، والمحمدون أفضل رجال ، وهند أفضل طالبة ، والهندان أفضل طالبتين ، والهندات أفضل طالبات .
وكذلك : محمود أفضل من الباقين ، والمحمودان أفضل منهم ، والمحمودون أفضل منهم ، وفاطمة أفضل من الباقيات ، والفاطمتان أفضل منهن ، والفاطمات أفضل منهن .
كما أن الخبر إذا كان علي وزن ( فعيل ) فإنه يخبر به مفردا عن جمع ، من ذلك قوله - تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] ، حيث ( الملائكة ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو جمع ، خبره المفرد ( ظهير ) ، وهو على مثال ( فعيل ) .
ومنه قول الشاعر :
هنّ صديق للذي لم يشب
هامش
( 1 ) ( القرى ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . ( الخمس ) نعت للقرى مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( والأربعون ) الواو : حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب .
الأربعون : معطوف على الخمس مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . ( مركز ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( واحد ) نعت لمركز مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
( 2 ) ( الأحد عشر ) مبتدأ مبنى على فتح الجزأين في محل رفع . ( مركزا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( محافظة ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( واحدة ) نعت لمحافظة مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .