« القناة » المؤنث ، أصابه السوء والزراية من هذا الصديق فجاء الفعل الذي أسند إليه مؤنثا ، وهو « شرقت » . [ شرح أبيات المغني / 7 / 140 ] .
( 184 ) لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما على حين يستصبين كلّ حليم
. . لأجتذبن . اللام للقسم . . بل في جواب قسم مقدر . . تقديره : واللّه لأجتذبن .
ومنهنّ : أي : من هواهنّ . وتحلّما : أي يتحلّم : أي : أستخلص من هواهنّ باستعمال الحلم ، والتأنيّ . وقوله : على حين الخ : أي : في زمان كمال حسنهنّ الذي يصبي العاقل والوقور إليهن .
والشاهد على أنّ « حين » اكتسب البناء من إضافته إلى الفعل المبني [ المغني 7 / 125 ] .
( 185 ) ويرغب أن يبني المعالي خالد ويرغب أن يرضى صنيع الألائم
. . الشاهد : ( أن يبني ) حيث سكّن آخر الفعل المنصوب المعتل بالياء ، ضرورة وحسنها . مشاكلة « أن يرضى » في الشطر الثاني ، ولكن « يرضى » مختوم بالألف وتقدر عليه الحركات . [ شرح أبيات المغني / 7 / 136 ] .
( 186 ) يا ليت شعري ولا منجى من الهرم أم هل على العيش بعد الشيب من ندم
مطلع قصيدة لساعدة بن جؤية الهذلي ، رثى بها قوما . والبيت شاهد على أنّ « أم » فيه زائدة . يريد : هل يندم أحد ، على أن لا يعيش بعد أن يشيب ، وهل على فوت العيش من ندم . وجملة ( لا منجى من الهرم ) معترضة . وجملة : هل على العيش . في محل نصب بشعري ، علّقت بالاستفهام . وخبر ليت محذوف تقديره : ليس علمي حاصل . [ شرح أبيات المغني ج 1 / 284 ] .
( 187 ) حتّى شآها كليل موهنا عمل بانت طرابا وبات الليل لم ينم
البيت من قصيدة لساعدة بن جؤيّة الهذلي . . .
وقوله : شآها : يعني : شأى البقر ، أي : سبقها وهيّجها . والضمير يعود على جماعة البقر في بيت سابق . والكليل : البرق الضعيف . وموهنا : بعد هدء من الليل . وعمل : ذو عمل لا يفتر البرق من اللمعان . وباتت طرابا : يعني البقر . وبات الليل : يعني البرق .