قال بعض النحويين . حقّ الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام و « قد » والصحيح أنه يجوز الجمع بينهما ، ويجوز حذف ( قد ) ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « والذي نفسي بيده لوددت أن أقاتل » ويجوز أيضا حذف اللام وبقاء « قد » وشاهده البيت . ( تاللّه قد ) .
وفي الهمع « تاللّه قد علمت قيس » . [ الخزانة ج 10 / 75 ، والهمع ج 2 / 42 ، وديوان زهير ] .
( 266 ) إن يغنيا عنّي المستوطنا عدن فإنني لست يوما عنهما بغني
البيت غير منسوب .
وقوله : يغنيا : بفتح النون ، مضارع غني ، بكسرها ، أي : استغنى وأثبت الألف في « يغنيا » مع أنّ الفعل مسند إلى الظاهر « المستوطنا » على لغة « يتعاقبون فيكم ملائكة » والباء في « بغني » زائدة في خبر ليس ، وتخفيف الياء للضرورة ، وأصلها « غنيّ » بالتشديد .
والشاهد : « المستوطنا عدن » فالمستوطنا : مثنى « المستوطن » اسم فاعل مشتق . وأجاز ابن مالك أن يعرف الوصف المشتق بأل ، إذا كان مضافا ، ووجدت ال في المضاف إليه ، أو مضاف إلى المضاف إلى المعرف بها ، أو كان المضاف مثنى أو جمعا . والمثنى كما في البيت . فقال .
ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثاني كالجعد الشّعر
أو بالذي له أضيف الثاني * كزيد الضارب رأس الجاني
وكونها في الوصف كاف إن وقع * مثنّى أو جمعا سبيله اتبع
[ الأشموني ج 2 / 246 والهمع ج 2 / 48 ] .
( 267 ) . . . وكتمانها أكنى بأمّ فلان
شطر بيت ذكره ابن هشام في شذور الذهب / 374 ، شاهدا على تعدية الفعل تكنى إلى مفعولين : الأول : نائب الفاعل ، الضمير المستتر ، والثاني المجرور بحرف الجر .
( 268 ) تراه كالثّغام يعلّ مسكا يسوء الفاليات إذا فليني
لعمرو بن معد يكرب ، قالها في امرأة لأبيه تزوجها بعده في الجاهلية . وقبل البيت :