ليت شعري : ليت : واسمها ، وخبرها محذوف أي : ليت علمي حاصل . مقيم : مبتدأ العذر : مفعوله . قومي : فاعل سدّ مسدّ الخبر .
وفي البيت شاهدان :
الأول : مقيم العذر قومي . حيث أعمل اسم الفاعل ( مقيم ) عمل الفعل لكونه معتمدا على همزة استفهام محذوفة . والأصل « أمقيم . . ؟ » والدليل على وجود الاستفهام قوله « ليت شعري » فإن هذه العبارة يقع بعدها الاستفهام البتة إما مذكورا وإما مقدّرا . ووجود ( أم ) فإنها تعادل الهمزة .
والشاهد الثاني : ليت شعري : وهي كلمة تساق عند التعجب من الأمر وإظهار غرابته .
وخبر ليت لا يذكر في هذا التركيب قال قوم : إنه محذوف بلا تقدير ولا تعويض . فتكون جملة الاستفهام بعده في محل نصب مفعول به « لشعري » كأنه قال : ليت علمي جواب هذا الاستفهام حاصل . وقال آخرون : الاستفهام قائم مقام خبر ليت . [ الشذور ، والهمع / 2 / 95 ] .
( 51 ) ما رأيت امرأ أحبّ إليه البذل منه إليك يا ابن سنان
مجهول . وليس لزهير كما يظنّ ، وأظنه من صناعة النحويين على الشاهد : « أحبّ .
البذل » حيث رفع أفعل التفضيل « أحبّ » الاسم الظاهر غير السّببي . وهو « البذل » لكونه وقع وصفا لاسم جنس وهو قوله « امرأ » مسبوق بنفي ( ما رأيت ) والاسم الظاهر مفضل على نفسه باعتبارين : فالبذل باعتبار كونه محبوبا لابن سنان ، غيره باعتبار كونه محبوبا لمن عدا ابن سنان . وهو مفضل في الحالة الأولى على نفسه في الحالة الثانية وهو الذي يعبّر عنه العلماء « بمسألة الكحل » . [ الشذور ، والهمع / 2 / 102 ] .
( 52 ) أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا متى أضع العمامة تعرفوني
قاله : سحيم بن وثيل الرياحي . وتمثّل به الحجاج بن يوسف ، وللحجاج فضل شهرة هذا البيت .
وجلا : أصله فعل ماض ثم سمّي به كما سمّي بيزيد ويشكر . وقيل هو فعل وهو مع فاعله ، صفة لموصوف محذوف تقديره : أنا ابن رجل جلا الأمور وأوضحها . وقيل : هو « جلا » بالتنوين ، مصدر أصله المدّ فقصره . والأصل أنا ابن جلاء . والمعنى : أنه واضح