والشاهد : دعتني أخاها : حيث عدى الفعل ( دعا ) إلى مفعولين من غير توسط حرف الجر بينه وبين أحدهما . ودعا : هنا : بمعنى سمّى ، فكأنه قال : سمته أخاها . فإن كان بمعنى « نادى » تعدت إلى واحد . [ شرح المفصل / 6 / 27 والشذور ] .
( 48 ) أجهّالا تقول بني لؤيّ لعمر أبيك أم متجاهلينا
قاله الكميت بن زيد الأسدي .
أجهّالا : الهمزة للاستفهام . جهّالا : مفعول ثان لتقول « الآتي » تقدم عليه . تقول :
بمعنى تظن : بني : مفعوله الأول . لعمر أبيك ، اللام للابتداء . عمر : مبتدأ . وخبره محذوف وجوبا . أم متجاهلينا : معطوف على « أجهالا » في أول البيت .
والشاهد : إعمال « تقول » عمل « تظن » وهو مضارع مبدوء بتاء الخطاب ومسبوق بهمزة الاستفهام ، وقد فصل بينه وبين الهمزة ، بأحد المفعولين وهو قوله « أجهّالا » . [ سيبويه / 1 / 63 ، وشرح المفصل / 7 / 78 ، والشذور ، والهمع / 1 / 157 ، والأشموني 2 / 37 ] .
( 49 ) فلا أعني بذلك أسفليكم ولكنّي أريد به الذّوينا
هنا البيت من قصيدة الكميت بن زيد هجا بها أهل اليمن تعصبا لمضر . والذوين :
الأذواء ، وهم ملوك اليمن المسمون بذي يزن ، وذي جدن وذي نواس وهم التبابعة .
يقول : لا أعني بهجوي إياكم أراذلكم وإنما أعني عليتكم وملوككم وفي البيت شواهد كثيرة .
1 - على أن الذوين داخل في حدّ الجمع ، لأن واحده ( ذو ) .
2 - وعلى أنّ قطع « ذو » عن الإضافة وإدخال اللام عليه شاذ .
3 - وعلى أن كسر عين الكلمة ( الواو ) من الذوين ، مخالف للقاعدة ، وكان حقها أن تفتح ، لأن ( ذوين ) جمع « ذوى » فعينه مفتوحة . فلو سميت رجلا « ذو » لقلت هذا « ذوى » فتردّ ما ذهب منه لأنه لا يكون اسم على حرفين وسيبويه / 2 / 43 ، والهمع / 2 / 50 ، والدرر / 2 / 62 والخزانة / 1 / 140 ] .
( 50 ) ليت شعري مقيم العذر قومي لي أم هم في الحبّ لي عاذلونا
البيت غير منسوب .