يبعث ، فيتمنّى أن يجيئه رسول من الأموات يخبره بحقيقة ذلك . . .
ألا : كلمة أصلها مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية للجنس ، وصار معناها التمني .
وبقي ل « لا » عملها بعد التركيب : رسول : اسمها مبني على الفتح وخبرها الجار والمجرور « لنا » ويروى لنا ( منها ) أي : من القبور . ما بعد : ما استفهامية مبتدأ . بعد :
خبر المبتدأ .
والشاهد : فيخبرنا : حيث نصب المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية . الواقعة في جواب التمني المدلول عليه بقوله « ألا » . [ سيبويه / 1 / 240 ، والشذور / 309 ] .
( 44 ) فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى لصوت أن ينادي داعيان
يروى للأعشى ، ويروى للحطيئة . ونسب إلى الفرزدق ، ونسب إلى غيرهم .
وقوله : أندى : أفعل تفضيل من قولهم : ندي صوته يندى ندى : من باب فرح - إذا بعد أمده وامتدّ .
وقوله : ادعي : فعل أمر ، والياء فاعله . وأدعو : مضارع منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية . إنّ أندى : إنّ واسمها : لصوت : متعلقان ب « أندى » وقيل : اللام زائدة ، وأندى :
مضاف ، وصوت مضاف إليه . وخبر ( إنّ ) المصدر المؤول ( أن ينادي داعيان ) وداعيان :
فاعل ، ينادي .
والشاهد : وأدعو : منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية الواقعة في جواب الأمر . وقبل البيت الشاهد :
تقول حليلتي لما اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجان
ويروى الشاهد : فقلت ادعي وأدع فإنّ أندى ، أي : ولأدع ، مجزوم بلام أمر محذوفة .
ولكن ابن قتيبة عاب هذه الرواية ، وعدها من عيوب الإعراب في مقدمة كتاب « الشعر والشعراء » . [ سيبويه / 1 / 226 ، والإنصاف / 531 ، وشرح المفصل / 7 / 33 ، وشرح المغني / 6 / 229 ، والشذور ] .
( 45 ) أبالموت الذي لا بدّ أنّي ملاق - لا أباك - تخوّفيني