لم يعرف قائله . ولم أعرف معنى « المرس » فإن كان بكسر الراء ، فهو صفة وإن كان بفتح الراء ، فهو جمع مرسة ، وهو الحبل . والبيت استشهد به السيوطي على فصل « لا سيما » عن مصحوبها بالجملة الشرطية ، فتكون « ما » كافة . [ الهمع ج 3 / 294 ، والدرر ج 3 / 185 ] .
( 470 ) ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن للحرب دائرة على ابني ضمضم
لعنترة في معلقته . وابنا ضمم ، رجلان كانا يضمران له العداوة ، ويتربصان به لأنه قتل أباهما . ضمضم .
وقوله : لم تكن يحتمل أن تكون « تكن » تامة ، أي : لم تحدث وفيه رواية مشهورة
( ولم تدر للحرب دائرة )
وقد مضى البيت مع لاحقه بقافية ( دمي ) .
( 471 ) نرى أسهما للموت تصمي ولا تنمي ولا نرعوي عن نقض - أهواؤنا - العزم
البيت غير منسوب . وتصمي : من أصميته إذا رميته فقتلته بحيث تراه . ولا تنمي : من أنميتّه ، إذا رميته ، فغاب عنك ثم مات . والمعنى : نرى أسهما للموت تقتل ولا تبطئ .
والارعواء : الكفّ عن القبيح .
والشاهد : عن نقض - أهواؤنا - العزم - حيث فصل « أهواؤنا » المرفوع بالمصدر ، بين المضاف ، وهو نقض ، والمضاف إليه ، وهو العزم ، والتقدير : عن نقض العزم أهواؤنا ، أي : عن أن ينقض أهواؤنا العزم . [ الأشموني ج 2 / 279 ، والعيني ] .
( 472 ) تزوّد منّا بين أذناه طعنة دعته إلى هابي التراب عقيم
ينسب البيت إلى هوبر الحارثي : مضى هذا البيت في قافية الميم المرفوعة ( عقيم ) ويستشهدون به على استعمال المثنى بالألف دائما ، كما ورد في البيت . ولكن بعض المصادر ترويه على اللغة القرشية ( أذنيه ) ، فقد جاء في اللسان ، مرتين ، بالياء . وهذا يدلّ على أن سماع لغة الألف ليست موثوقة ، أو ليست قوية . والذين رووا القافية مرفوعة أو مجرورة ، لم يقولوا سبب الجرّ أو الرفع . فعقيم : معناه الذي لا يلد ، أو التي لا تلد .
فأيّ شيء وصفت في البيت . وكونها صفة ل ( طعنة ) أقرب إلى المعنى ، لكن طعنة ( منصوبة ب ( تزوّد ) ، ليس هناك من تأويل ، إلا أن تكون ( ضربة ) مجرورة مبدلة من الضمير المجرور ( منّا ) . وفي لسان العرب ذكر بيتا سابقا مجرور القافية ، وهو :