كتاب النحاس وغيره ( يقولون : النصب بالفاء ) فجعلوها الناصبة ، ونحن نقول اليوم :
منصوب بأن مضمرة بعد الفاء . وهو أمر مشكل لصغار المتعلمين الذين لا يعرفون التأويل ، ولذلك فإن القول : النصب بالفاء ، وحتى ، ولام التعليل . أجود المذهبين .
[ كتاب سيبويه ج 1 / 420 ، والنحاس 274 ، واللسان ( غلم ) والهمع ج 2 / 13 ] .
( 479 ) قد كنت أحسبني كأغنى واحد نزل المدينة عن زراعة فوم
البيت منسوب لأبي محجن الثقفي . والفوم : أقوى الأقوال فيه « أنه الحنطة ، وسائر الحبوب التي تختبز » والقول بأنه « الثوم » بالثاء ، ضعيف جدا ، قال ابن منظور وأزد السراة يسمون السنبل فوما ، الواحدة فومة ، والسنبل لا يقال إلا لنتاج القمح والشعير ، ثم إنهم طلبوا ثلاثة أشياء تكوّن مائدة وهي العدس ، والفوم ( الخبز ) والبصل . قال السيوطي :
تختصّ الأفعال القلبية بجواز إعمالها في ضميرين متصلين لمسمى واحد ، فاعلا والآخر مفعولا نحو : ظننتني خارجا . وأنشد شطر البيت وفيه أحسبني : مضارع ، وفاعله مستتر ، والياء مفعول أول . [ الهمع ج 1 / 156 واللسان ( فوم ) .
( 480 ) لم ألف بالدار ذا نطق سوى طلل قد كاد يعفو وما بالعهد من قدم
البيت غير منسوب وأنشده السيوطي شاهدا لاستعمال « سوى » بمعنى « غير » للاستثناء .
[ الهمع ج 1 / 202 والدرر ج 1 / 171 ، والعيني ج 3 / 119 ] .
( 481 ) فهم مثل الناس الذي يعرفونه وأهل الوفا من حادث وقديم
لم يعرف قائله .
وقوله : مثل : بفتح الميم والثاء . أراد أن هؤلاء القوم الذين مدحتهم ، يضربون مثلا للناس في كلّ حسن ، وفي كل أنواع البرّ .
والشاهد قصر الممدود « الوفا » فأصله « الوفاء » . [ الأشموني ج 4 / 109 ، والهمع ج 2 / 156 والدرر ج 2 / 211 ] .
( 482 ) أسيّد ذو خريّطة نهارا من المتلقّطي قرد القمام
البيت للفرزدق . والقرد : بالتحريك : ما تمعط من الوبر والصوف وتلبد ، وقيل نفاية الصوف خاصة ، ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكتان . والخريّطة : مصغر