يؤرقني . وأصحابي هجوع : جملة حالية . وقوله : أمن : الهمزة للاستفهام . ومن ريحانة :
متعلق بقوله : يؤرقني .
والبيت شاهد على أن « فعيل » ، قد جاء لمبالغة « مفعل » . [ الخزانة / 8 / 178 ، والشعر والشعراء / 1 / 372 ، واللسان « سمع » ، والأصمعيات / 172 ] . والبيت مطلع القصيدة ومنها قوله :
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع
( 15 ) هجوت زبّان ثم جئت معتذرا من هجو زبّان ، لم تهجو ولم تدع
لأبي عمرو بن العلاء يقوله للفرزدق الشاعر . وكان الفرزدق قد هجاه ثم اعتذر له ، وزبّان : قيل : هو اسم أبي عمرو بن العلاء المازني النحوي اللغوي المقرئ .
والشاهد : « لم تهجو » ، فإنه لم يجزم بحذف الواو ، وخرجوه : أن الشاعر لم يحذف الواو عند الجزم اكتفاء بحذف الحركة عند جزم الصحيح الآخر ، وقيل : إن الواو ( لام الفعل ) قد حذفت ، وأن هذه الواو نشأت عن إشباع ضمة الجيم . [ الخزانة / 8 / 359 ] .
( 16 ) عبأت له رمحا وألّة كأن قبس بها حين تشرع
للشاعر مجمع بن هلّال ، من قطعة رواها أبو تمام في الحماسة . وعبأت : أعددت .
والألّة : بفتح الهمزة وتشديد اللام : السّنان ، وأصله من الأليل : وهو البريق واللمعان .
وتشرع : مبني للمجهول ، تصوّب للطعن .
والشاهد : كأن قبس ، يعلى بها ، وقبس : يجوز فيه الرفع والنصب والجرّ ، فالجرّ : على أن تكون الكاف حرف جر ، وأن زائدة ، والنصب : على أن تكون « كأن » مخففة من « كأنّ » المشددة ، وقبسا : اسم كأن وخبره محذوف ، والتقدير : كأن قبسا هذه الألّة ، ويكون من التشبيه المقلوب . ويجوز أن يكون خبر كأنّ جملة « يعلى بها » .
وأما الرفع : فعلى أن يكون « كأن » حرف تشبيه مخفف من الثقيل ، واسمه محذوف ، و « قبس » خبره ، والتقدير : كأنها قبس ، أو أن اسمها ضمير الشأن ، و « قبس » مبتدأ ، وجملة ( يعلى ) ، صفة له ، و « بها » ، الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ والخبر ، خبر « كأن » . [ الخزانة / 10 / 401 ، والمرزوقي / 718 ] .