( 7 ) تعلّم أنّ بعد الغيّ رشدا وأنّ لهذه الغبر انقشاعا
البيت للقطامي ، وهو شاهد على أنّ « تعلّم » التي بمعنى « اعلم » أمر ، لا تنصب المفعولين ، بل ترد الاسميّة مصدرة بأنّ السادة مع معموليها مسدّ المفعولين ، ويقلّ نصبها للمفعولين ، كقول الشاعر زياد بن سيّار :
تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها * فبالغ بلطف في التحيّل والمكر
ويروى البيت : « وأنّ لتالك » .
للاستشهاد به على أن « تالك » اسم إشارة . والغبر : جمع غبرة : وهي القتمه :
يريد ما أطل من الأمور الشداد المظلمة ، ويروى « الغمر » ، والقطامي ، قائل هذا البيت يريد تسلية أخيه ، فإنّ بني أسد كانوا أوقعوا ببني تغلب ، والقطامي منهم ، فأسره بنو أسد ، وأرادوا قتله ، فحال زفر بن الحارث بينه وبينهم ، وحماه وكساه ، فقال القطامي القصيدة التي منها البيت يمدح زفر ، ويحض قيسا وتغلب على الصلح . [ الخزانة / 9 / 129 ، والهمع / 1 / 75 ، والدرر / 1 / 49 ] .
( 8 ) جزعت حذار البين يوم تحمّلوا وحقّ لمثلي يا بثينة يجزع
البيت لجميل صاحب بثينة ، وهو شاهد على أنّ أصله أن « يجزع » فحذفت « أن » وارتفع الفعل ، وهو نائب فاعل ، « حقّ » . [ الخزانة / 8 / 579 ] .
( 9 ) من النّفر اللائي الذين إذا اعتزوا وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا
البيت لأبي الرّبيس الثعلبي ، وهو شاعر إسلامي أمويّ من الشعراء اللصوص ، والبيت شاهد على أن « اللائي الذين » من باب التكرير اللفظي ، كأنه قال : من النفر « اللائي اللائي » ، ويروى البيت :
« من النفر الشّمّ الذين » ، وهذا يدل على أنّ القول الأول مصنوع ؛ لإثبات قاعدة .
[ الخزانة / 6 / 78 ] .
( 10 ) لحافي لحاف الضيف والبرد برده ولم يلهني عنه غزال مقنّع
البيت لمسكين الدارمي ، أو عتبة بن بجير الحارثي ، أو عروة بن الورد ، وهو شاهد