على أنّ « أل » في « البرد » عند الكوفيين عوض من المضاف إليه ، والتقدير وبردى برده ، وهو المناسب لقوله « لحافي لحاف الضيف » ، وبعد البيت :
أحدّثه إنّ الحديث من القرى * وتعلم نفسي أنّه سوف يهجع
يريد : تعلم نفسي وقت هجوعه فلا أكلمه ، فهو يحدثه بعد الإطعام كأنه يسامره حتى تطيب نفسه ، فإذا رآه يميل إلى النوم ، خلّاه . [ الخزانة / 4 / 251 ، والحماسة بشرح المرزوقي / 1719 ] .
( 11 ) هما خيّباني كلّ يوم غنيمة وأهلكتهم لو أنّ ذلك نافع
هذا البيت من قصيدة للأسود بن يعفر ، وهو شاهد على أنّ خبر « أنّ » الواقعة بعد « لو » ، قد يجيء بقلّة وصفا مشتقا ، ولم يشترط أن يكون فعلا ، وإنما الفعل أكثريّ .
[ الخزانة / 11 / 303 ، والأغاني / 11 / 132 ] .
( 12 ) لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم ليعلم ربّي أنّ بيتي واسع
البيت للشاعر الكميت بن معروف ، شاعر إسلامي ، وهو شاهد على أنّ المضارع الواقع جوابا لقسم ، إن كان للحال ، وجب الاكتفاء باللام ، كما في البيت ، فإن المعنى :
ليعلم الآن ربّي . [ الخزانة / 10 / 68 ، وشرح التصريح / 2 / 254 ، والأشموني / 3 / 215 ، والعيني / 4 / 327 ] .
( 13 ) حمّال أثقال أهل الودّ آونة أعطيهم الجهد منّي بله ما أسع
البيت لأبي زبيد الطائي ، وقبله :
من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا * أنّ الفؤاد إليهم شيّق ولع
والبيت الأول شاهد على أن الأخفش أورده في باب الاستثناء ، وقال : « بله » فيه حرف جرّ ، مثل « عدا ، وخلا » بمعنى سوى ، وفيه خلاف . انظر [ الخزانة / 6 / 228 ، وشرح المفصل / 4 / 49 ] .
( 14 ) أمن ريحانة الداعي السميع يؤرّقني وأصحابي هجوع
البيت للشاعر عمرو بن معد يكرب . وريحانة : اسم امرأة . والداعي : مبتدأ خبره جملة