البيت بلا نسبة في الهمع ج 1 / 145 ، والشاهد : « فلا يدي لامرىء » وحكمها حكم « لا أبالك ولا أخالك » ، وذكر السيوطي في هذه التراكيب ثلاثة أقوال :
الأول : أنها أسماء مضافة إلى المجرور باللام ، واللام زائدة ، والخبر محذوف ، والإضافة غير محضة ، كالإضافة في « مثلك ، وغيرك » والمقصود بالإضافة غير المحضة ، الإضافة اللفظية التي لا يستفيد منها المضاف تعريفا أو تخصيصا ، ذلك أنه لا يقصد معينا ، فلم تعمل « لا » في معرفة ، وزيدت اللام تحسينا للفظ ، لئلا تدخل « لا » على ما ظاهره التعريف .
الثاني : أنها أسماء مفردة غير مضافة ، عوملت معاملة المضاف في الإعراب ، والمجرور بعدها صفة متعلق بمحذوف ، والخبر محذوف أيضا .
الثالث : أنها مفردة - غير مضافة - جاءت على لغة القصر ، والمجرور باللام هو الخبر ، وكان القياس في هذه الألفاظ : لا أب لك ولا أخ لك ، ولا يدين لك ، كما قال الشاعر :
أبي الإسلام لا أب لي سواه * إذا افتخروا بقيس أو تميم
إلا أنه كثر الاستعمال بالكلمات السابقة مع مخالفة القياس .
( 456 ) فالشمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
البيت لجرير ، قال ابن منظور : كسفت الشمس النجوم ، إذا غلب ضوؤها على النجوم فلم يبد منها شيء ، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم ، يتعدى ولا يتعدى وذكر البيت ، قال :
ومعناه : أنها طالعة تبكي عليك ، ولم تكسف ضوء النجوم ولا القمر ، لأنها في طلوعها خاشعة باكية ، لا نور لها ، ويروى البيت :
الشمس كاسفة ليست بطالعة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر
والمعنى : ما طلع نجم ، وما طلع قمر ، ثم صرفه فنصبه ، وهذا كما تقول : لا آتيك مطر السماء ، أي : ما مطرت السماء وطلعت الشمس ، أي : ما طلعت الشمس ، ثم صرفته فنصبته ، وقال شمّر : سمعت ابن الاعرابي يقول : تبكي عليك نجوم الليل والقمر ، أي ما دامت النجوم والقمر ، وحكي عن الكسائي مثله . [ اللسان / كسف ] .
( 457 ) لقد ظهرت فما تخفى على أحد إلا على أحد لا يعرف القمرا