البيت للأعشى ، ومعنى البيت إن من العار الشديد الذي لا أحتمله أن أنسب لنفسي شعرا لم أقله بعد أن وخطني الشيب ، والقواف : هي القوافي ، مثل ما جاء في قوله تعالى :
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ
[ سبأ : 13 ] ، أي : كالجوابي ، وفي الديوان : « فما أنا أم ما انتحالي القواف » والشاهد : في قوله « أنا » حيث أثبت الألف في الوصل ضرورة وهي إنما تثبت في الوقف وتحذف في الوصل . [ شرح المفصل ج 4 / 45 ، وشرح الحماسة للمرزوقي ج 2 / 709 ] .
( 451 ) وأتاها أحيمر كأخي السّه م بعضب فقال : كوني عقيرا
قاله أمية بن أبي الصلت ، والضمير في أتاها : يرجع إلى ناقة صالح ، وأراد بأحيمر ، الذي عقر الناقة ، واسمه قدار بن سالف ، وكان أحمر أزرق أصهب ، وفيه الشاهد : حيث نونه للضرورة مع كونه مستحقا للمنع ، وقوله : كأخي السهم ، أي : كمثل السهم والعضب : السيف ، وكوني : خطاب للناقة ، وعقيرا : خبر كان ، وهو فعيل ، يستوي فيه المذكر والمؤنث . [ الأشموني ج 3 / 274 ، وعليه حاشية العيني ] .
( 452 ) وكانت من الّلا ، لا يعيّرها ابنها إذا ما الغلام الأحمق الأمّ عيّرا
البيت للكميت في ديوانه ، وفي الهمع ج 1 / 83 ، وذكره السيوطي شاهدا على أن « اللا » لغة في اللائي ، واللواتي لجمع المؤنث .
( 453 ) سقى اللّه أمواها عرفت مكانها جرابا وملكوما وبذّر والغمرا
البيت لكثير بن عبد الرحمن ، والشاهد « بذّر » ماء معروف في أيام العرب وقد منع من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، « فعل » وجرابا وملكوما والغمرا : أسماء مياه ، وهي بدل من « أمواها » دعا بالسقي للأمواه ، وهو يريد أهلها النازلين بها مجازا . [ سيبويه / 3 / 208 ، هارون وشرح المفصل / 1 / 61 ] .
( 454 ) وكادت فزارة تشقى بنا فأولى فزارة أولى فزارا
البيت لعوف بن عطية بن الخرع . وهو في كتاب سيبويه ج 1 / 331 ، وهو شاهد على الترخيم حيث رخم « فزارة » الثاني فصار « فزار » ثم ألحق الألف للفتحة ، لأن الشعر مطلق .
( 455 ) لا تعنينّ بما أسبابه عسرت فلا يدي لامرىء إلا بما قدرا