( 164 ) إنارة العقل مكسوف بطوع هوى وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
. . . البيت مجهول القائل ، وذكره ابن هشام في الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة ، ومنها « تذكير المؤنث » في هذا البيت ، فقوله : إنارة : مؤنث ، أخبر عنه ب « مكسوف » وهو مذكر ، فاستفاد المؤنث التذكير من إضافته إلى « العقل » . [ شرح أبيات المغني / 7 / 101 ، والأشموني / 2 / 248 ، والخزانة / 4 / 227 ] .
( 165 ) قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة وللسّبع خير من ثلاث وأكثر
نسبه سيبويه للقتال الكلابي ، والشاهد : وأنتم ثلاثة ، مع أنه أراد أن يقابلهم بنفسه فهو يريد أن يقول : نحن سبع قبائل ، وأنتم ثلاث قبائل . فكان ينبغي أن يقول : وأنتم ثلاث قبائل . إلا أن القبيلة قد يطلق عليها لفظ البطن ، كما نطلق القبيلة على البطن ، ولذلك جاء الشاعر بلفظ ثلاثة مقترنا بالتاء كما لو كان المعدود مذكرا ، حيث أراد المعنى ، لا اللفظ . [ الإنصاف / 772 ] .
( 166 ) أزيد بن مصبوح فلو غيركم جنى غفرنا وكانت من سجيّتنا الغفر
رواه ابن منظور في ( غفر ) ، والشاهد : وكانت من سجيتنا الغفر ، حيث ألحق تاء التأنيث بكان مع أن اسمها مذكر وهو الغفر ، ويغتفر العلماء ذلك إذا كان اسمها مذكرا وفصل بخبرها بينها وبين اسمها ، وقد يكون أنث هنا مراعاة للمعنى ، لأن الغفر بمعنى المغفرة ، أو لأن الخبر محذوف ، وهو مؤنث تقديره « وكانت الغفر سجية » فلما كان الغفر مخبرا عنه بالسجيّة كان مؤنثا ، فلذلك أنث الفعل . [ الإنصاف / 774 ] .
( 167 ) عهدي بها في الحيّ قد سربلت بيضاء مثل المهرة الضّامر
من قصيدة للأعشى . . والعهد : الالتقاء والمعرفة ، ومن العهد : أن تعهد الرجل على حال أو في مكان ، وعهدي بها : في بيت الشاهد : مبتدأ خبره محذوف ، أي : عهدي بها حاصل ، وقد سربلت : جملة في موضع الحال من الضمير المجرور محلا ، بالباء ، وسربلت : مجهول ، ألبسوها السربال .
والشاهد : المهرة الضامر : وصف المهرة بالضامر ، وهي أنثى ، من غير أن يؤنث الصفة بتاء التأنيث ، مما يدل على أنّ لفظ ( ضامر ) للذكر والأنثى ، والبيت ردّ على الكوفيين ، أن السبب في حذف التاء من طالق وحائض ، أنها ألفاظ خاصة بالمؤنث ، فقد حذفت من