معطوفة على صفصف الواقعة موقع المنصوب على التمييز . [ سيبويه / 2 / 56 ، هارون ] .
( 365 ) كلّ غرّاء إذا ما برزت ترهب العين عليها والحسد
مجهول القائل ، وصف امرأة حسناء ، إذا بدت للناظرين خيف عليها الأخذ بالعين لحسنها ، والشاهد : تخفيف الهمزة الثانية ، وهي همزة « إذا » وجعلها بين بين ، لأنها مكسورة بعد فتحة ، فتجعل بين الهمزة والياء وتحقيقها جائز ، لأنهما منفصلتان في التقدير ، لا تلزم إحداهما الأخرى ، والبيت من بحر الرمل . [ سيبويه / 3 / 549 ، هارون ، وشرح المفصل / 10 / 118 ] .
( 366 ) عاضها اللّه غلاما بعد ما شابت الأصداغ والضّرس نقد
البيت مجهول القائل . وعاض : لغة في عرّض . كما أن « ماز » و « ميّز » لغتان . كل واحد منهما بمعنى الآخر . والأصداغ : جمع صدغ ، بالضم ، ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن ، ويطلق على الشعر الذي يتدلى على هذا الموضع مجازا . والنّقد : بفتح النون والقاف : تآكل الأسنان . وفعله من باب فرح ، يقال : نقدت أسنانه وضرسه . ففعله ، ووصفه « نقد » بكسر القاف . وروي في البيت « نقد » بكسر القاف وفتحها ، فالمكسور يجوز أن يكون ماضيا ووصفا . يقول : عوّض اللّه هذه المرأة من مات من أولادها غلاما ، ولدته بعد ما أسنّت وشاب رأسها ، وتكسرت أسنانها ، فمحبتها له أشدّ محبة ، لأنها يئست أن تلد غيره .
ونقل ابن هشام البيت في « المغني » شاهدا على منع عطف الجملة الاسمية على الفعلية ، وأن ابن جني قال : إن الضرس - في البيت - فاعل لمحذوف يفسره المذكور .
وليس بمبتدأ . والصحيح أن ابن جني يجوّز العطف بالواو فقط . وأن ( والضرس نقد ) جملة اسمية معطوفة بالواو على ( شابت الأصداغ ) . [ شرح أبيات المغني / ج 7 / 66 ] .
( 367 ) فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت وردا وعضت على العنّاب بالبرد
منسوب إلى يزيد بن معاوية ، وإلى الوأواء الدمشقي ، مع ما بينهما من بعد في الزمن ، والحقّ أنه إن كان قاله شاعر ، فإنه يكون للوأواء ، لأنه أليق بزمنه ، والبيت يذكر في باب