( 275 ) فقلت أيا ربّاه أول سؤلتي لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها
البيت : لمجنون ليلى ، قيس العامري . قوله « يا ربّاه » الهاء للسكت . وقد قعّد لها بعض النحويين بالقول : لا تكون هذه الهاء إلا ساكنة ، لأنها موضوعة للوقف والوقف إنما يكون على الساكن ، وتحريكها لحن .
قال أبو أحمد : لعلهم وضعوا القاعدة قبل أن يستغرق بحثهم نصوص العرب كلها . لأن النصوص المنسوبة إلى العرب المحتج بقولهم ، أثبتت هذه الهاء في الوصل متحركة .
وبيت مجنون ليلى دليل وشاهد على ذلك . ومنه أيضا قول عروة بن حزام ، صاحب عفراء :
يا مرحباه بحمار عفراء * إذا أتى قرّبته لما شاء
من الشعير والحشيش والماء
[ الخزانة / 11 / 458 ، وشرح المفصل ج 9 / 47 ] .
( 276 ) وجدّاء لا يرجى بها ذو قرابة لعطف ولا يخشى السّماة ربيبها
البيت منسوب للعنبري ، في كتاب سيبويه . قال النحاس : هذا حجة لإضمار ربّ كأنه قال : وربّ جداء . والجدّاء : المفازة التي لا شيء فيها . ومعنى البيت : من سلك تلك المفازة فلا يرج بها قريبا لأنّها لا تسلك ولا يخاف وحشها أحداثها . والسّماة : الصيادون :
يعني إن وحوشها لا تخاف الصيادين لأنها لا تسلك .
( 277 ) ورثت أبي أخلاقه عاجل القرى وعبط المهاري كومها وشبوبها
البيت للفرزدق ، والكوم : جمع كوماء ، وهي الناقة العظيمة السنام . والمهاري : جمع مهريّة وهي الإبل تنسب إلى مهرة بن حيدان . وعبطها : أن تنحر لغير علة . والشبوب :
المسنة . والشاهد : كومها وشبوبها بالرفع مقطوعة عما قبلها . ولو جرّ على البدل من « المهاري » لجاز . [ سيبويه / 2 / 16 ، هارون ] .
( 278 ) لم أر مثل الأقوام في غبن ال أيام ينسون ما عواقبها
البيت لعدي بن زيد ، أو لأحيحة بن الجلاح . قال ابن الشجري : قوله : في غبن الأيام