على تقلب الزمان . وقوله « على حدثان » حال . أي يخذلونني مقاسيا لما يحدث في أوان تقلبه وتغيره . وفيه « الألى » بوزن العلى اسم موصول بمعنى « الذين » للعقلاء المذكرين .
[ الهمع / 1 / 83 ] .
( 265 ) عوذ وبهثة حاشدون عليهم حلق الحديد مضاعفا يتلهّب
البيت لزيد الفوارس ابن حصين الضبّي من أهل الجاهلية . وعوذ ، بفتح العين المهملة ، اسم قبيلة . وبهثة : اسم قبيلة . وحلق الحديد : جمع الحلقة . بتسكين اللام ، الدرع .
والجمع : الحلق : بفتحتين على غير قياس . وزعم الأصمعي أن الجمع بكسر الحاء . ونقل بعضهم أن المفرد قد يأتي بفتح اللام « الحلقة » .
وقوله : يتلهب : يلمع . والشاهد : « مضاعفا » زعم قوم أنها حال من المضاف إليه « الحديد » . والأقوى أنها حال من المضاف « حلق » . [ الخزانة / 3 / 173 ، والهمع / 1 / 240 ] . ونقول : حشد القوم : إذا اجتمعوا . ويأتي متعديا ، فتقول : حشدتهم ، أي : جمعتهم .
( 266 ) سموت ولم تكن أهلا لتسمو ولكنّ المضيّع قد يصاب
البيت غير منسوب والشاهد : لتسمو : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل . وحقّ الفتحة أن تظهر على الواو ، ولكن الواو بقيت ساكنة للضرورة . [ شرح التصريح / 2 / 235 ] .
( 267 ) فلست لإنسيّ ولكن لملأك تنزّل من جوّ السماء يصوب
البيت منسوب لرجل من عبد القيس يمدح النعمان ، ومنسوب لأبي وجزة يمدح عبد اللّه ابن الزبير . وقوله : يصوب ، من « صاب » أي : نزل . وفي البيت شاهد على أن قولهم « ملك » حذفت منه همزته وخففت بنقل حركتها على ما قبلها بدليل قولهم : ملائكة ، فأعيدت الهمزة في الجمع ، وبقول الشاعر « ولكن لملأك » فأعاد الهمزة . والأصل في الهمزة أن تكون قبل اللام ، لأنه من الألوكة ، وهي الرسالة ، فكأنّ أصل « ملأك » أن يكون « مألكا » وإنما أخّروها بعد اللام ليكون طريقا إلى حذفها ، لأن الهمزة متى ما سكن ما قبلها ، جاز حذفها ، وإلقاء حركتها على ما قبلها . هذا ما نقله ابن منظور في « اللسان » مادة « صوب » والحقيقة علمها عند اللّه . فتأويلات أهل النحو ، أشبه بلعبة الشطرنج ، وما