يشبعها حتى تنشأ عنها واو . . ولكن رواية الديوان ، « وما عنده مجد تليد وماله » ، والهاء مشبعة من ( عنده ) . [ سيبويه / 1 / 30 ، والإنصاف / 516 ] .
( 281 ) ويصغر في عيني تلادي إذا انثنت يميني بإدراك الذي كنت طالبا
البيت لسعد بن ناشب المازني . وكان أمير البصرة قد هدم داره وحرقّها ، لأنه كان قد أصاب دما . وقبل البيت :
سأغسل عنّي العار بالسيف جالبا * عليّ قضاء اللّه ما كان جالبا
وأذهل عن داري وأجعل هدمها * لعرضي من باقي المذمّة حاجبا
والبيت شاهد على حذف العائد المجرور بالإضافة إن كان المضاف وصفا بمعنى الحال أو الاستقبال ، فإن الأصل : كنت طالبه ، فحذف الضمير . [ الأشموني / 1 / 172 ، الخزانة / 8 / 141 ، والحماسة / 69 ] .
( 282 ) حتى إذا الكلاب قال لها كاليوم مطلوبا ولا طلبا
البيت لأوس بن حجر . وهو شاهد على حذف العامل ، والتقدير : « لم أر كاليوم مطلوبا » . [ شرح المفصل ج 1 / 125 ] .
( 283 ) في ليلة من جمادى ذات أندية ما يبصر الكلب من ظلمائها الطّنبا
البيت للشاعر مرّة بن محكان من شعراء الدولة الأموية . وقبله :
يا ربّة البيت قومي غير صاغرة * ضمّي إليك رحال القوم والقربا
. . يدعو امرأته للاحتفاء بالأضياف ، وقوله : في ليلة : إن شئت جعلت الجار متعلقا ب ( ضمّي ) وإن شئت جعلته متعلقا ب ( قومي ) . وقوله : ( غير ) انتصب على الحال . وجعل الليلة من ليالي جمادى من شهور البرد . والمراد في ليلة من ليالي جمادى ذات أنداء وأمطار . وكانوا يجعلون شهر البرد جمادى وإن لم يكن جمادى في الحقيقة كأنّ الأسماء وضعت في الأصل مقسمة على عوارض الزمان والحرّ والبرد والريح والمطر . ثم تغيرت فصارت تستعار . وقوله : « ذات أندية » جرى فيها خلاف ، لأن جمع الندى ، أنداء فكان المبرد يقول : هو جمع نديّ المجلس . وكان أماثل الناس وأغنياؤهم ، إذا اشتد الزمان وجدّ القحط والجدب يجلسون مجالس ، يدبّرون أمر الضعفاء . فيريد : في ليلة توجب