. . البيت للشاعر جرير . والسّنة الحصاء : الجدبة القليلة النبات لا خير فيها .
وقوله : والذيب : قال ابن منظور : كأنه أراد أن يقول : والضّبع ، وهي السّنة المجدبة ، فوضع الذئب موضعه لأجل القافية . قال أبو أحمد : كان جرير كأنه يغرف من بحر ، ولا يعجز عن الإتيان بقافية بيت ، فيها معنى السنة المجدبة ، ومن الواجب أن نقول : إننا لم نفهم مراد الشاعر من لفظ « الذيب » ولعل الشاعر يريد من ذكر الذيب في السنة المجدبة ، أن الذئاب تصبح شرسة ضارية في سنوات الجدب ، فيخشاها الناس على أنفسهم ، وعلى ما بقي من مواشيهم . واللّه أعلم .
( 243 ) وخبّرت أنّ أنّما بين بيته ونجران أحوى والجناب رطيب
لا يعرف قائله ، واستشهد به السيوطي في [ الهمع ج 1 / 135 ] . على جواز وقوع أنّ بالفتح ومعموليها اسما لأنّ ، فأنما ومعمولاها اسم أنّ المتقدمة .
( 244 ) يهدي الخميس نجادا في مطالعها إمّا المصاع وإمّا ضربة رغب
البيت للزبرقان ، أو لمزاحم العقيلي . ويهدي : يعرّف . والخميس : الجيش . والنجاد :
جمع نجد ، وهو الطريق في الجبل . والمصاع : المجالدة بالسيف . والضّربة الرغب :
الواسعة . وشاهده : عطف « ضربة » على المصاع ، على معنى إمّا أمره المصاع وإما ضربة ، وأما نصب المصاع ، فعلى أنه مصدر نائب عن فعله ، يماصع . [ سيبويه / ج 1 / 172 ، هارون ] .
( 245 ) كأنّها لقوة طلوب تيبس في وكرها القلوب باتت على أرّم عذوبا كأنها شيخة رقوب
البيتان لعبيد بن الأبرص . واللّقوة : العقاب . والضمير في باتت يعود على اللقوة ، شبه بها فرسه إذا انقضّت للصيد . وعذوب : لم تأكل شيئا . والرّقوب : التي ترقب ولدها خوفا أن يموت . والأرّم : الأضراس . كأنه جمع آرم ، ويقال : فلان يحرق عليك الأرّم ، إذا تغيّظ فحكّ أضراسه بعضها ببعض ، وقيل : الأرّم : أطراف الأصابع ، وقال ابن سيده :
وقالوا : هو يعلك عليك الأرّم ، أي : يصرف بأنيابه عليه حنقا . والشاهد في البيت الثاني :
شيخة ، مؤنث شيخ . [ اللسان ( شيخ ) ] .
( 246 ) تراد على دمن الحياض فإن تعف فإنّ المندّى رحلة فركوب