وهي في مدح الحارث بن جبلة الغساني ، وكان أسر أخاه شأسا ، فرحل إليه يطلب فيه .
وقوله : خبطت بنعمة : يقال : خبطه بخير ، أعطاه من غير معرفة بينهما . والذّنوب :
بفتح الذال : الدلو ، أراد : حظا ونصيبا . والبيت رواه سيبويه « خبطّ » شاهدا لقلب التاء طاء ، ثم قال : وأعرب اللغتين وأجودهما ، أن لا تقلبها طاء ، لأن هذه التاء علامة الإضمار ، وإنما تجيء لمعنى . [ المفضليات برقم 119 ، وشرح المفصل / 5 / 48 ، وسيبويه / 2 / 423 ] .
( 239 ) كحلاء في برج صفراء في نعج كأنّها فضّة قد مسّها ذهب
البيت لذي الرّمة . وقوله : في برج : البرج سعة العينين ، وقيل : البرج : سعة العينين في شدة بياض صاحبها . وقوله : في نعج : يقال : امرأة ناعجة : حسنة اللون . والنّعج أيضا :
السّمن . والبيت يذكره العلماء في بيان مناسبة تشبيه المرأة بالبيضة . قالوا : وربما شبّهت النساء ببيض النعامة ، وأريد أنهنّ بيض يشوب ألوانهنّ صفرة ، وكذلك بيض النعامة ، ومنه قول ذي الرّمّة . كأنها فضة . . الخ .
( 240 ) لا تعجبنّك دنيا أنت تاركها كم نالها من أناس ثم قد ذهبوا
البيت منسوب للفرزدق ، وليس في ديوانه . ولكن الفرزدق لا يقول مثل هذا المعنى ، لأن البيت يدعو إلى الزهد في الدنيا ، والفرزدق لم يكن زاهدا . وفي البيت « كم » خبرية ، ولم تباشر تمييزها ، وهو في شواهد التوضيح ص 81 .
( 241 ) أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلّغها عنّي رسولا ، وبعض القول تكذيب بأنّ ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا ببطن شريان يعوي حوله الذّيب
البيتان من قطعة للشاعرة ، جنوب ، أو عمرة ، أو ريطة بنت العجلان ترثي أخاها عمرا ذا الكلب . . وبطن شريان : واد في بلاد هذيل . والشاهد : تقديم اللقب « ذا الكلب على الاسم » وهو نادر في الكلام . [ الخزانة / 10 / 390 ، والهمع / 1 / 271 ، والأشموني ج 1 / 12 ] .
( 242 ) يأوي إليكم بلا منّ ولا جحد من ساقه السّنة الحصّاء والذيب