. . البيت نسبه ابن جني في الخصائص ( 2 / 282 ) إلى أميّة بن أبي الصلت ، وهو أيضا في [ الهمع ج 2 / 158 ] . والشاهد في قوله : « وما إن لا تحاك » قال ابن جني : فإن « ما » وحدها للنفي ، و « إن » و « لا » جميعا للتوكيد ، ولا ينكر اجتماع حرفين للتوكيد لجملة الكلام ، وعدّ السيوطي من الضرائر زيادة النافي ، أي : زيادة « لا » .
( 236 ) لكلّ أناس من معدّ عمارة عروض إليها يلجؤون وجانب
البيت للأخنس بن شهاب التغلبيّ ، الجاهلي من قصيدة مطلعها :
لابنة حطّان بن عوف منازل * كما رقّش العنوان في الرّقّ كاتب
. . وقوله : « عمارة » ، العمارة الحيّ العظيم يقوم بنفسه . والعروض : الناحية . وعمارة :
بالرفع على الابتداء . والجرّ : على البدل من أناس . [ المفضليات برقم 41 ، ص 204 ] .
قال أبو أحمد : وفي مطلع القصيدة ، شبه منازل الحبيبة ، بما نمقه الكاتب في الصحيفة البيضاء . وتشبيه آثار الديار بالكتابة ، كثير في الشعر الجاهلي ، وبخاصة شعر الهذليين ، وهذا يدلّ على شيوع الكتابة وانتشارها بين العرب منذ وقت طويل بعيد ، لأن المشابهة تبنى على ما تعارف عليه الناس ، وأصبح مألوفا ، وهذا ينفي ما يذاع من أن العرب في جاهليتهم كانوا لا يعرفون الكتابة إلا قليلا .
( 237 ) فو اللّه ما أدري أسلمى تغوّلت أم النّوم أم كلّ إليّ حبيب
. . البيت غير منسوب ، ونقله ابن منظور في اللسان ( أمم ) عن الفرّاء . قال الفرّاء :
وربما جعلت العرب « أم » إذا سبقها استفهام ، ولا يصلح فيه « أم » على جهة « بل » فيقولون : هل لك قبلنا حقّ ، أم أنت رجل معروف بالظلم ، يريدون بل أنت رجل معروف بالظلم . . وأنشد . . . البيت . يريد بل كلّ . والتغوّل : التلوّن . يقال : تغوّلت المرأة إذا تلوّنت . وقال السيوطي : قال الفراء إن « أم » مثل « بل » إذا وقعت بعد استفهام ، وأنشد البيت . [ الهمع / 2 / 133 ] .
( 238 ) وفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة فحقّ لشأس من نداك ذنوب
البيت لعلقمة بن عبدة ( علقمة الفحل ) من قصيدته التي مطلعها :
طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب