تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4952

مساهمون:

ص٤٩٥٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
متحركة لما حذفت بل كنت تقول : لم يطوع ، وأطوع ، وأطوعت ، فزيدت السين لتكون عوضا من العين متى حذفت ، وأما قبل حذف العين فليست بعوض ؛ بل هي زائدة ؛ فلذلك ينبغي أن تجعل أسطاع من قبيل ما زيدت فيه السين ، بالنظر إليه قبل الحذف ومن جعل أسطاع من قبل ما لسين فيه عوض فبالنظر إلى الحذف ( 1 ) ، وكذلك الأمر في أهراق ، وأهراح ، يعني أنهما يسوغ إيرادهما في العوض بالنظر إليهما بعد الحذف ، وفي الزيادة بالنظر إليها قبل الحذف ، قال ابن عصفور : فإن قيل : إن سيبويه جعل السين عوضا من ذهاب حركة العين - لا كما قرر من أنها عوض متى حذفت العين - فالجواب عنه شيئان : أحدهما : أنه يمكن أن يكون أراد بقوله : من ذهاب حركة العين ، أي : زادوا من أجل ذهاب حركة العين ؛ لأن زيادة السين لتكون معدّة للعوضيّة إنما كان من أجل ذهاب حركة العين ؛ لأن ذهاب حركة العين هو الذي أوجب حذف العين عند سكون اللام ، والآخر : أن يكون جعل السين عوضا من ذهاب حركة العين ، وإن كانت إنما هي عوض من العين في بعض المواضع ؛ لأن السبب في حذف العين إنما هو ذهاب الحركة ، فأقام السبب مقام المسبب ، ثم قال : وقال الفراء : شبّهوا أسطعت : بأفعلت ، فهذا يدلّ من كلامه على أن أصله عنده : استطعت فلما حذفت التاء بقي على وزن أفعلت ففتحت الهمزة وقطعت ، وهذا الذي ذهب إليه غير مرض ؛ لأنه لو كان بقاؤه على وزن أفعلت بعد حذف التّاء يوجب قطع همزته لما قالوا : إسطاع بكسر الهمزة وجعلها للوصل واطراد ذلك وكثرته عندهم يدل على فساد مذهبه . انتهى ( 2 ) . والفراء لم يدّع وجوب قطع الهمزة فيلزمه ذلك ، غاية ما فعل أنهم شبهوا أسطعت بأفعلت ولم يدّع أنهم التزموا التشبيه ليلزم عنه القطع . قال الشيخ ( 3 ) : ومما كتب عن أستاذنا أبي جعفر بن الزبير ( 4 ) ما نصه : اعترض على سيبويه باعتراضين : -
هامش
( 1 ) القائل بذلك هو ابن عصفور في الممتع ( 1 / 224 ، 225 ) ، وانظر : ابن يعيش ( 10 / 6 ) . ( 2 ) الممتع ( 1 / 225 ، 226 ) ، وانظر : ابن يعيش ( 10 / 6 ) . ( 3 ) في التذييل ( 6 / 122 ) . ( 4 ) هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم الثقفي الجياني الغرناطي المنشأ ، أستاذ أبي حيان ، ولّي الخطابة والإمامة بالجامع الكبير وصنف تعليقا على سيبويه ، والبرهان في ترتيب سور القرآن ، وغيرها . راجع طبقات المفسرين ( 1 / 25 ) ، والأعلام ( 1 / 83 ) ، والبغية ( 1 / 291 ) .