تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5310

مساهمون:

ص٥٣١٠

[ ما خرج عن مطابقة الأصل شذوذا ]

قال ابن مالك : ( وشذّ « كأيّن » ونحو بِنِعْمَتِ اللَّهِ ( 1 ) وإمّا في غير وقف ، ولذا نابت الياء عن كلّ ألف مختوم بها فعل أو اسم متمكّن ، ثالثة مبدلة من ياء ، أو رابعة فصاعدا مطلقا ، ما لم تل ياء في غير « يحيى » علما ، ولا يقاس عليه علم مثله خلافا للمبرّد ، وفي التزام هذه النّيابة خلاف ، وكذا امتناعها عند مباشرة ضمير متّصل ، واستعملت في « حتّى » وما زَكى ( 2 ) شذوذا ، وفي « متى » و « بلى » لإمالتهما ، وفي الضُّحى ( 3 ) ونحوه لمشاكلة المجاور ، فإن وليت « ما » الاستفهاميّة « حتّى » أو « إلى » أو « على » كتبن بألف ، وشذّت الألف في « كلتا » وتَتْرا ( 4 ) و « نخشا أن تصيبنا » والواو في الصّلوة والزّكوة والحياة والنّجوة ومشكوة ومنوة والربوا ) .
شرح
الشّرح : يشير ابن مالك إلى ما خرج عن المطابقة للأصل وأنه شاذ لذلك مثل قوله : ( وشذّ كأيّن ) لأنها مركبة من كاف التشبيه وأيّ ، فرسمهم لها بالنون ، إثبات لصورة التنوين خطّا في المجرور ، وهو خلاف ما قرره الجمهور ، فكان هذا شاذّا ، ونحو : بِنِعْمَتِ اللَّهِ كتبوها بالتاء اتباعا للرسم السلفي في المصحف ، والقياس الوقف عليها بالهاء . ثم ذكر القسم الثاني ، وهو في غير الوقف فقال : ولذا نابت الياء عن كل ألف مختوم بها فعل أو اسم أي لاعتبار المطابقة بالمآل في غير الوقف وخرج بالفعل والاسم : الحرف نحو : ما ، لا ، والاسم غير المتمكن نحو : ما الاسمية وذا وتا فلا تكتب إلا بالألف ، ثالثة أما الثانية كباع فلا تكتب إلا ألفا ، مبدلة من ياء نحو : رمى ورحى ، فتكتب ياء ، أما المبدلة من واو نحو : غزا وعصا أو المجهولة نحو خسا « الفرد » فلا يكتبان إلا ألفا ، ويعرف انقلاب الألف عن ياء باعتلال الوسط أو الأول بالواو نحو ( 5 ) : ودى ، هوى ، وفى ، وعى ، وبالانقلاب ياء في التثنية نحو : -
هامش
( 1 ) سورة النحل : 72 . ( 2 ) سورة النور : 21 . ( 3 ) سورة الضحى : 1 . ( 4 ) سورة المؤمنون : 44 . ( 5 ) الهمع ( 2 / 243 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5310 | ناظر الجيش