تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5163

مساهمون:

ص٥١٦٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التعجب وهما : ما أفعله وأفعل به فكيف يقال : إن أفعل به مصرف مما أفعله ؟ وأما قوله : إن أعوره مصرّف من عور فهو كلام مبني على كلامه الأول ، وتمثيله بنحو : عور وصيد لقول المصنف : ولا موافق لفعل الذي بمعنى افعل ، وقد عرفت ما فيه ، والحق أن لا حاجة إلى قول المصنف : ولا موافق لفعل الذي بمعنى افعلّ ولا مصرف منهما هذا آخر الكلام على الفعل ، وأما الأسماء التي تعل هذا الإعلال فثلاثة كما عرفت : الأول : الاسم الذي يوافق المضارع وقد أشار إلى ذلك بقوله : أو عين اسم يوافق المضارع في وزنه الشائع دون زيادته غير جار على فعل مصحح أو يوافقه في زيادته وعدد حروفه وحركاته دون وزنه ، واعلم أن الأصل المقرر في هذا الموضع أن الاسم الذي يعلّ هذا الإعلال - أعني نقل حركة عينه المعتلة إلى فائه شرط إعلاله أن يوافق ذلك الاسم الفعل المضارع في شيء ويخالفه في شيء والشيئان اللذان يعتبر فيهما الموافقة والمخالفة ، هما الوزن والزيادة ، أعني وزن الفعل وزيادته ، فإن كانت الموافقة في الوزن وجبت المخالفة في الزيادة ، وإن كانت الموافقة في الزيادة وجبت المخالفة في الوزن الأول نحو : مقام أصله مقوم وهو كيعلم في الوزن ، لكن الحرف المزيد جيم ، وهو لا يزاد في المضارع ، واليائي نحو : تبيع وهو مثال : تحلئ من البيع ( 1 ) ، وافق الفعل المضارع في الزيادة التي هي التاء ، وخالفه في الوزن الذي هو : تفعل بكسر الأول ، أما إذا وافقه في الزيادة والوزن معا نحو : ابيضّ واسودّ ، وخالف فيهما معا نحو : سواك ومخياط يجب التصحيح ( 2 ) وقبل الخوض في شرح ألفاظ الكتاب أورد [ 6 / 188 ] كلام المصنف في شرح إيجاز التعريف ليستعان على حل كلامه بكلامه . قال رحمه الله تعالى مشيرا إلى الإعلال الذي الكلام فيه الآن : ويستحق هذا الإعلال أيضا كل اسم غير جار على فعل مصحح إن وافق الفعل في وزنه وخالفه بزيادته أو بالعكس . فالأول نحو : مقام ومقيم ومقام أصلهن : مقوم ، ومقوم ، ومقوم ، فهن على وزن يعلم ويعلم ويعلم ، وإنما حصلت المخالفة بالمزيد قبل الفاء ، وأما عكس ذلك وهو أن يوافقه في الزيادة ويخالفه في الوزن نحو أن تبني من -
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 366 ) والمنصف ( 1 / 321 ) وشرح الكافية ( 4 / 2140 ) والأشموني ( 4 / 321 ) وشرح ابن الناظم ( ص 860 ) . ( 2 ) انظر : شرح الكافية ( 4 / 2141 ) والأشموني ( 4 / 322 ) وشرح ابن الناظم ( ص 860 ) .