تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5161

مساهمون:

ص٥١٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإلى ذلك أشار بقوله : إن لم يكن حرف لين أي : نقلت حركتها إلى الساكن قبلها ، إن لم يكن الساكن حرف لين ، وإنما امتنع النقل في ذلك أما في نحو : بايع وطاوع فلتعذر قبول الألف الحركة ، وأما في نحو : قوّم وبيّن ، فلأنه لو نقلت الحركة فيه لقلبت الواو أو الياء ألفا فيلتقي ساكنان ، فيلزم حذف أحدهما ، وإذا حذف أدى ذلك إلى الإلباس . الثاني : أن يكون الساكن همزة . ومثل لذلك بقولهم : يأيس مضارع أيس ( 1 ) ، وإلى ذلك أشار بقوله : ولا همزة . قال الشيخ : فهذا لا يجوز فيه النقل والحذف بل يصح حرف العلة فيه ؛ لأن قبله همزة وهي معرضة للإعلال بأن تبدل ألفا فكأنها ألف ، فكما لا يجوز إعلال مثل : بايع لا يجوز إعلال ذلك ( 2 ) . انتهى . ولا يخفى ضعف هذا التعليل ، ثم إن في المسألة من أصلها نظرا ، وذلك أن : يأيس لا يستحق إعلالا ؛ لأن المضارع تابع للماضي في الصحة والإعلال ، وإذا كان الماضي الذي هو : صحيحا وجب كون المضارع صحيحا - أيضا - وعلى هذا فقد يقال : إن امتناع النقل في أيس ليس لأن الساكن الذي قبل حرف العلة همزة ؛ لأن الفعل يستحق التصحيح من حيث إن الماضي قد صحح ، وإذا كان كذلك لا يثبت كون الساكن همزة من جملة الموانع ، ويدل على أن كون الساكن همزة لا يكون مانعا أن النقل قد حصل في يؤوب ويؤول مضارعي آب وآل . الثالث : أن تعتل لام الكلمة وذلك نحو : أعيا وأهوى واستحى واستغوى ، فلا يجوز النقل في شيء من ذلك ؛ لئلا يلزم توالي إعلالين ، فعلم بهذا أن شرط إعلال عين الفعل هذا الإعلال الخاص أن تكون اللام صحيحة ، وإلى ذلك أشار بقوله : ولم تعتل اللام ، هكذا ذكر المصنف هذه المسألة في جميع كتبه والأمر كما قال غير أن لقائل أن يقول : إنما صحت هذه الأمثلة المذكورة لصحة الثلاثي منها ، وإذا كان كذلك لم يحتج إلى أن يجعل إعلال اللام مانعا من إعلال العين ؛ لأن الموجب لصحة العين إنما هو صحتها في الثلاثي . الرابع : أن يضاعف لام الكلمة ، وذلك نحو : اسودّ وابيضّ ، واسوادّ وابياضّ ( 3 ) ، وسنذكر علّة ذلك ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : -
هامش
( 1 ) انظر : الأشموني ( 4 / 320 ) . ( 2 ) التذييل ( 6 / 178 ب ) وانظر المساعد ( 4 / 173 ) . ( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 178 ب ) والمساعد ( 4 / 173 ) .