. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو تضاعف عطفا على تعتل في قوله : ولم تعتل اللام . قال المصنف في إيجاز التعريف : ومن موانع هذا الإعلال اعتلال اللام وتضعيفها نحو : يقوى ويزورّ فلا بد من تصحيح هذين النوعين ؛ لأن إعلال الأول يلزم منه توالي
اعتلالين على الوجه الذي لا يغتفر ولا سبيل إليه وإعلال الثاني يلزم منه التباس مثال بمثال ، فإنه لو نقلت حركة العين من : ازورّ إلى فائه لانقلبت هي ألفا ، فاستغني عن همزة الوصل لتحرك الزاي فقيل : زارّ ، فيتوهم أنه فاعل من الزّرّ فاجتنب لذلك . انتهى . والعلة التي ذكرها لامتناع إعلال : اسودّ وازورّ هي بعينها العلة في امتناع إعلال : اسوادّ وابياضّ ؛ لأن النقل لو حصل لانقلب حرف العلة ألفا لانفتاح ما قبله ، ويجتمع حينئذ ألفان فيجتمع حذف أحدهما فيؤول وزن الكلمة إلى : ساد وباض - أيضا - فيتوهم أنه فاعل ( 1 ) وقد أفاد كلام المصنف أولا وآخرا أن الموانع التي تمنع هذا الإعلال الذي هو النقل ستة ، وفي بعضها البحث الذي تقدم ولا أعلم الموجب لتفرقة المصنف بينها في الذكر ، وقد أوردها في الكافية الشافية منتظمة فقال :
لساكن صحّ انقل التّحريك من . . . زي لين آت عين فعل كأبن
إن لم تضاعف لامه أو تعتلل . . . أو تك ممّا صحّحوه من فعل
أو ما تعجّبا أفاد نحو ما . . . أجود كفّيه ، وأجود بهما ( 2 )
وقال في الألفية :
لساكن صحّ انقل التحريك من . . . ذي لين آت عين فعل كأبن
ما لم يكن فعل تعجّب ولا . . . كابيضّ أو أهوى بلام علّلا ( 3 )
وأما قول المصنف : ولا مصرف منهما ؛ فقال الشيخ : مثال ما صرف من فعل التعجب : أطول بزيد وأعجب به ومثال ما صرف من عور وصيد : يعور ويصيد وأعوره الله ( 4 ) . انتهى ولا نرتضي من الشيخ هذا بل ولا من المصنف ، فإن فعل التعجب لا يتصرف منه شيء ولا شك أن قوله : لا لتعجب شامل لصيغتي -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 178 ب ) والمساعد ( 4 / 173 ) وشرح ابن الناظم ( ص 859 ) .
( 2 ) شرح الكافية الشافية ( 4 / 2138 ) .
( 3 ) الألفية ( ص 78 ) .
( 4 ) التذييل ( 6 / 177 أ ) وانظر المساعد ( 4 / 171 ) .