تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5088

مساهمون:

ص٥٠٨٨

[ منع إبدال الضمة كسرة ]

قال ابن مالك : ( فإن كانت في غير واو قبل واو قبل هاء التّأنيث لم تبدل إلّا إن قدّر طرآن التّأنيث ) .
شرح
علامة تأنيث أن تبني من شوى مثل : سمرة ، فتقول : شوية ، فتبدل الكسرة من الضمة فتقول : شوية ، وهذه هي المسألة الرابعة التي بها يكمل ست مسائل ، وقد ادعى الشيخ في شوية ما ادعاه في : شويان وهو أن الياء أبدلت واوا ، فصار شووة فاجتمع في آخره واوان فثقل بذلك ووجب قلب الثانية ياء وكسر ما قبلها فصار شوية ، هذا كلامه وقد عرفت ما فيه قبل ( 1 ) . قال ناظر الجيش : الضمير المستتر في : كانت ، يرجع إلى الضمة لتقدم ذكرها ، أي : فإن كانت الضمة في حرف غير واو ويكون ذلك الحرف المضموم قبل واو تلك الواو قبل هاء التأنيث لم تبدل - يعني الضمة كسرة - إلا إن قدّر طرآن التأنيث فإنه إذا قدّر كان آخر الاسم واو قبلها ضمة فيجب القلب حينئذ ، ومثال ذلك أن تبني مثل سمرة من الغزو فتقول : غزوة ، فقد وقعت الضمة في غير واو قبل واو قبل هاء التأنيث وهي مقدرة الطرآن ، فتقول : غزية ، أبدلت الكسرة من الضمة فانقلبت الواو التي بعدها ياء على القاعدة المعروفة ( 2 ) المتقدمة الذكر . قال سيبويه : في فعلة من الرمي رموة إذا بنيت على التاء ، ورمية إذا لم تبن ( 3 ) ، وقال المصنف في إيجاز التعريف : لا تعتبر الضمة الكائنة في غير واو بعدها هاء التأنيث إن بنيت الكلمة عليها كعرقوة فلو قدر عروضها ، أبدلت الضمة كسرة والواو ياء مثل أن يجاء للعرقي والقلنسي بواحد ، مبني عليها بناء عباية على عباء ( 4 ) ، فإن الواجب أن يقال فيه من العرقي : عرقية ومن القلنسي : قلنسية ، والأصل عرقوة وقلنسوة ، فلم يستعمل الأصل مع الهاء العارضة كما لم يستعمل قبل عروضها . انتهى والذي فهمته من هذا الكلام أن الحكم بكون هاء التأنيث غير عارضة يرجع إلى قصد -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 161 ب ) . ( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 162 أ ) ، والمساعد ( 4 / 139 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 394 ) ، والتذييل ( 6 / 162 ) ، والمساعد ( 4 / 139 ) . ( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 394 ) ، والتذييل ( 6 / 162 أ ) .