. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأصلها : غزووة ، فاجتمع واوان في الطرف وضمة ، فصار ذلك كثلاث واوات فقلبت المتطرفة ياء والضمة قبلها كسرة لتصح ، فصار غزوية ، وإنما استوى البناء على التذكير والتأنيث لوجود الاستقلال في الحالتين ( 1 ) وفي شرح الشيخ : ( وأما قياس قووان على غزوة فقياس فاسد ؛ لأنه ليس موجب القلب في غزويّة اجتماع واوين الأولى
منهما مضمومة والثانية متحركة كما هما في : قووان بل موجبه أن الهاء يجوز فيها أن لا يبنى عليها الكلمة فالتزم سيبويه في غزوية ( 2 ) أحد الجائزين لزيادة [ 6 / 164 ] الثقل وهو قياس كلام العرب ، ألا تراهم قالوا : مرضي ، وإن كان شاذّا والتزموا مقوي لأجل اجتماع الواوات إذ الأصل : مقوو فلو أدغموا لكان ثقيلا ) ( 3 ) .
وهذه هي المسألة الثانية فيها ، ومثال الضمة في الواو قبل الياء المتحركة التي تليها زيادتا فعلان ، أن نبني من شوى اسما على وزن فعلان ، فتقول : شويان ، ثم تبدل الكسرة من الضمة ، فتقول : شويان والموجب للإبدال المذكور طلب الخفة وزاد الشيخ العمل فقال : الأصل شويان ، فتقلب الياء واوا لضمة ما قبلها فتصير : شووان مثل : قووان ، ويظهر أن يجيء فيه المذاهب الثلاثة ، ولكن لا أثقلها في هذا بخصوصه ، فإن قلبت الضمة لا توجب قلب الياء المتحركة ، بدليل قولهم : عيبة ، فصححوا الياء ، قلت : الياء في عيبة عين الكلمة فلا تقلب لقوتها ، وأما في مثل :
شويان فتقلب ، ألا تراهم قلبوا في : يقضو الرجل ( 4 ) ؟ انتهى . ولا أعرف ما الموجب لدعوى قلب الياء واوا ثم بعد إبدال الكسرة من الضمة تقلبها ياء ، أما قوله : إن الضمة هي التي أوجبت القلب كما أوجبته في يقضو الرجل ؛ فالفرق أن الضمة في يقضو مستمرة لازمة لهذا البناء بخلاف الضمة في : شويان فإنها زائلة بإبدالها كسرة . ثم يقال له : إذا أبدلت وصارت الكلمة مثل : قووان ، كان الواجب أن لا تعل الكلمة بعد ذلك على مذهب سيبويه ؛ لما تقدم من أن سيبويه يصحح نحو هذا المثال ، وأن غيره هو الذي يبدل الواو ياء والضمة كسرة . وهذه هي المسألة الثالثة منها أيضا ، ومثال الضمة في الياء قبل الواو المتحركة التي تليها -
هامش
( 1 ) الممتع ( 2 / 745 - 746 ) .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 394 ، 369 ) .
( 3 ) بياض في النسختين ، وكذا في التذييل ( 6 / 161 ) .
( 4 ) انظر : التذييل ( 6 / 161 ب ) .