تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4987

مساهمون:

ص٤٩٨٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإعلال ، والظاهر أن يعول على هذا الثاني ، وإنما احتجت إلى إيراد ما ذكرت ؛ لأن الشيخ قال : إنه قد وجد في بعض النسخ - يعني نسخ التسهيل - لفظ : غالبا ( 1 ) ، بعد ذكر المساواة في الحكم قال : ففي قوله : غالبا ، ما يدل على أن الملحق قد لا يحكم له بحكم مقابله ، وإن كان الغالب عليه أن يحكم عليه بحكمه ، قال : ومثال ما خرج عن بعض الأحكام ، عن مقابله أن تبني من : قرأ ، مثل : درهم فنقول : قرأى وأصله : قرأأ ، بهمزتين ، فسهّلت الأخرى بإبدالها ألفا ؛ إذ لا يوجد في لسانهم ذلك ، فهذا قد خالف مقابله في بعض أحكامه ( 2 ) . انتهى ، وفي كون هذا مخالف لمقابله نظر وبعد ، فإن ثبتت المخالفة كما قال ؛ فتكون هذه المسألة مستثناة كما تقدم ، وإن لم تثبت المخالفة استغني عن ذكر هذه المسألة رأسا ، وهذا هو الظاهر كما تقدمت الإشارة إليه ، وقول المصنف : ووزن مصدره الشائع إن كان فعلا قد سبقت الإشارة إلى أن هذا الشرط مختص بالفعل ؛ فالفعل يشارك الاسم فيما تقدّم ويزيد عليه بأن يوافق الملحق الملحق به في وزن مصدره ، وهذا الشرط قد كان يستغنى عن ذكره بما ذكره أوّلا ، وهو مساواة الملحق الملحق به مطلقا ، فإن من جملة المساواة مطلقا موازنة المصدر المصدر ، لكن إنما احتاج إلى ذكره نصّا ؛ لأجل تقييده بالشائع كما ستعرفه . والحاصل : أنه متى ألحق فعل بفعل أزيد منه ، وجب أن يوازن مصدره مصدره ، فيقال في مصدر : بيطر ، وجهور : بيطرة وجهورة ؛ لأنهما ملحقان بدحرج ، ومصدره دحرجة ( 3 ) ، وقد يأتي مصدر فعلل على فعلال ، قالوا : سرهف سرهافا مع قولهم : سرهفة ، لكن سرهفة شائع ، وسرهافا ليس بشائع ، وبيطر لا يقال في مصدره : بيطار ( 4 ) ؛ فقد وافق الملحق الملحق به في مصدره الشائع ، أي : الكثير المقيس دون القليل ، وعرف من هذا أنه وافق في وزن المصدر الشائع فكفى ، ولا يضر عدم موافقته في وزن المصدر الذي ليس بشائع . بقي هاهنا بحث : وهو أن الشيخ ناقش المصنف في أمرين : أما أولا : ففي قوله : فالذي للإلحاق ما قصد به جعل ثلاثي أو رباعي موازنا لما -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 131 أ ) ، وينظر : التسهيل ( ص 298 ) . ( 2 ) ينظر : التذييل ( 6 / 131 أ ) ، والمساعد ( 4 / 73 ) . ( 3 ) ينظر : التذييل ( 6 / 131 أ ) . ( 4 ) المرجعين السابقين .