[ الاستغناء بالمصغر عن المكبر ونحوه ]
قال ابن مالك : ( فصل : قد يستغنى بمصغّر عن مكبّر ، وبتصغير مهمل عن تصغير مستعمل ، وبتصغير أحد المترادفين عن تصغير الآخر ، ويطّرد ذلك فيهما جوازا إن جمعهما أصل واحد ، وقد يكون للاسم تصغيران : قياسي وشاذّ ) .
شرح
والتاء كمفرد جوار أم لا كمفرد دراهم ، وسواء أكان له جمع قلة كغواش أم لا كدراهم ، فإن كان له جمع قلة جاز
الرد إليه فيقال : أغيشية . وإن كان جمعا مكسرا على واحد مهمل وله واحد مستعمل ردّ إليه مثل مذاكير وملاميح وواحدهما المهمل : مذكار وملمحة ، والمستعمل : ذكر ولمحة ، فتردهما إلى المستعمل فتقول : ذكيرات ولميحات حتى ينطق بنطق العرب ، خلافا لأبي ( 1 ) زيد الذي يرد إلى الواحد المهمل فيقول : مذيكرات ، ومليمحات . وردّ بأن هذا لم ينطق به العرب . فإن لم يكن له واحد مستعمل ردّ إلى المهمل القياسي ، وعومل معاملة مستعمل نحو عباديد ليس له مفرد مستعمل فيرد للضرورة إلى المهمل القياسي عبديد - الفريق من الناس - ثم يصغر ويعامل معاملة المستعمل ، فإن كان لمذكر عاقل قيل : عبيديدون أو لغيره قيل : عبيديدات . وسريّيل في سراويل أجود من سريّيلات ؛ لأنه ليس بجمع كدنانير علما ، فيصغر على لفظه تقول : سريّيل ، ومن قال : إنه ( 2 ) جمع سروالة صغره عليه ثم جمع بالألف والتاء سريّيلات ، ويقال في ركب وسفر : ركيب وسفير ؛ لأن أسماء الجموع تصغر على لفظها ، وبها جاء السماع :
4281 - أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا
والأخفش يرى أنه جمع تكسير فرده إلى المفرد وجمعه كما تقول : رويكبون ، ومسيفرون .
الشّرح : يشير ابن مالك بأن من الألفاظ ما ينطق ( 3 ) به على صورة المصغر -
هامش
( 1 ) السابق ( 3 / 520 ) .
( 2 ) الكتاب ( 3 / 444 ) .
( 3 ) انظر في ذلك المساعد ( 3 / 521 ) وشفاء العليل ( 3 / 1061 ) .