. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثالثة :
تقديم معمول الشرط على أداته ، وذكر أن الكسائي وحده يجيزها .
وقد ذكر الشيخ ( 1 ) أن هذا الذي تقدم الكلام عليه ثبت في نسخة ابن المصنف قال ( 2 ) :
« والذي ثبت في كتابي بعد قوله : خلافا لزاعمي ذلك ، قوله : ولا يمنع جزمه تقديم معموله عليه ، ولا يعمل في ما قبل الأداة إلا وهو غير مجزوم خلافا للكوفيين في المسألتين .
ثم شرح ذلك بأن قال ( 3 ) : « مثال تقديم معمول الجواب المجزوم عليه : إن تأتني خيرا تصب قال : ونسب المنع إلى الكوفيين ، والذي ثبت في نسخة ابن المصنف أن الذي خالف فيها هو الفراء وهو الصحيح لأن الكسائي وهو رأس الكوفيين وافق سيبويه في الجواز .
وقوله : ولا يعمل في ما قبل الأداة ، أي : ولا يعمل فعل الجواب في ما قبل أداة الشرط إلا والفعل غير مجزوم مثال ذلك : خيرا إن أتيتني تصيب ، فإن جزمت أجاز ذلك الكسائي والفراء ولا يجوز ذلك عند البصريين .
قال ( 4 ) : وقول المصنف : ولا يعمل فعل الجواب في ما قبل الأداة إلا وهو غير مجزوم ، ليس بصحيح لأن الفعل إذ ذاك ليس فعل جواب ، بل الجواب محذوف والتقدير : تصيب خيرا إن أتيتني » انتهى .
وقد تبين أن كلامه في الكافية وشرحها أوضح وأجلى مما ذكره هنا ، لكن بقي عليه أن يذكر تقديم معمول فعل الشرط على الأداة نحو : خيرا إن تفعل يثبك الله قال الشيخ ( 5 ) :
« ومذهب البصريين والفراء ( 6 ) فيها المنع ومذهب الكسائي ( 7 ) الجواز » انتهى .
وأما تقديم معمول فعل الشرط وحده إذا كان الشرط ب « إن » فقد عرفت جوازه باتفاق كما ذكر الشيخ بدر الدين ولد المصنف .
واعلم أن المصنف لما ذكر في شرح الكافية تقديم معمول الجزاء المجزوم عليه استدل بقول طفيل : -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 846 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 846 ، 847 ) .
( 4 ) أي : الشيخ أبو حيان .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 847 ) .
( 6 ) ،
( 7 ) انظر الهمع ( 2 / 61 ) .