. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ويثنيان عند قصد بيان الأنواع فيقال : قومان ، وأقوام ، وحوض وأحواض ، ومصير ومصران وهي الأمعاء ، ومصارين أيضا ، وربما جمع موازن مفاعل أو أفعل بالألف والتاء كقولهم : صواحبات ، قال الشاعر :
4276 - ترمي الفجاج والنيافي والقصا . . . بأعينات لم يخالطها القذى ( 1 )
وبالألف والنون نحو أيامنين جمع أيامن ، وهو جمع أيمن جمع يمين ، قال الشاعر :
4277 - قد جرّت الطّير أيامنينا ( 2 )
وقولهم : في نواكس جمع ناكس : نواكسي الأبصار ، وفي أعم جمع عمّ أعممون ، وقد يجمع أفعال وأفعلة بالألف والتاء نحو قولهم : أبناء سعد ، وأبناوات سعد ، وفي أسماء جمع اسم : سماوات ، وأغطية جمع غطاء : أغطيات ، وفعل بالواو والنون نحو : خسر وخسّرون .
ولا يستغنى بلفظ الواحد عن الجمع مع الألف واللام نحو قولهم : أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض ، والنفي نحو : ما قام رجل إلا زيد ، وشبهه نحو :
لا تضرب أحدا ( 3 ) إلا زيدا ، وهل قام أحد إلا زيد ؟ والاستغناء في المواضع الثلاثة السابقة كثير ، ودون ذلك قليل كقوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ ( 4 ) وتمرة خير من جرادة أي : كل نفس ، وكل تمرة .
فإن أضيف إليه العدد ، أو قصد معنى التثنية تطابق اللفظ والمعنى غالبا ؛ وذلك إذا أضيف إليه العدد نحو : قام ثلاثة رجال ، أو قصد معنى التثنية نحو : ما قام رجلان -
هامش
( 1 ) البيتان من الرجز . ولا يعرف قائلهما ، الفجاج : جمع فج ، وهو الطريق في الجبل ، والفيافي :
الصحاري ، والقذى : وسخ العين . والشاهد فيه : أعينات ، فالجمع أعين وأعيان وأعينات - وهي جمع الجمع ، وأثبت ابن الشجري جمع جمع الجمع ، وجعل منه أصايل ، جمع آصال ، وهي جمع أصل ، جمع أصيل . انظر المساعد ( 3 / 487 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 1888 ) ، والشافية ( 2 / 203 ) ، وما بعدها .
( 2 ) البيت من الرجز ، والشاهد فيه : أيامنينا ؛ لأن جمع أفعال كجمع إفعال ، قال في اللسان « يمين » :
إن ابن سيده قال : عندي أنه جمع يمينا على أيمان ، ثم جمع أيمانا على أيامين ؛ ثم أراد وراء ذلك جمعا آخر ؛ فلم يجد جمعا من جموع التكسير أكثر من هذا ، فرجع إلى الجمع بالواو والنون .
( 3 ) انظر شفاء العليل ( 3 / 1054 ) ، والمساعد ( 3 / 489 ) .
( 4 ) التكوير ( 14 ) . عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ والانفطار آية 5 عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ .