. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لم يجز وضع الواحد موضع الجمع في التركيب الأول ، ولا وضع الواحد موضع الاثنين في التركيب الثاني ، هذا هو الغالب ؛ وقد جاء خلاف ذلك في قول الشاعر :
4278 - كأنّ خصييه من التّدلدل . . . ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل ( 1 )
لأن القياس إذا أضاف ثنتا أن يقول : حنظلتين ، كثلاثة رجال ، وقول الآخر :
4279 - حمامة بطن الواديين ترنّمي . . . سقاك من الغرّ الغواري مطيرها ( 2 )
حقه أن يقول : بطني الواديين ؛ لأن لكل واد بطنا ؛ فاستغنى بالواحد عن التثنية .
* * *
هامش
( 1 ) البيت من الرجز لخطام المجاشعي ، أو جندل ابن المثنى أو سلمى الهذلة ، وانظر المساعد ( 3 / 490 ) والدرر ( 1 / 209 ) ، ومعجم شواهد
الفرق ، وهو من شواهد سيبويه ، وشفاء العليل ( 3 / 1054 ) ، والشاهد فيه : إضافة ثنتا إلى حنظل على تقدير ثنتان من الحنظل . التدلدل : التعلق والاضطراب ، وظرف العجوز : مزودة ، وخصيان : مثنى خصية لضرورة الشعر ، ويقول الخليل : إذا ثنيت خصية جاز فيها التأنيث والتذكير . انظر المساعد ( 3 / 490 ) .
( 2 ) من الطويل نسبه العيني إلى الشماخ ، وليس في ديوانه ، والشاهد فيه : وضع المفرد موضع المثنى ، والأصل : بطني الواديين . والبيت يدعو فيه الشاعر للحمامة بدوام السقيا .