. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الصحيح ألف : انطلاق ، ولم يجئ بشيء من هذا الوزن يخالف هذا القانون ، ومثال ما غلب صفة مفعال ، فإن الغالب في الصحيح أن يجيء على هذا الوزن ، وقد يجيء على ( مفعل ) نحو : مدعس ومظعن وقد جاء بعضه في المعتل - أيضا - على هذا الوزن كما نبيّنه - إن شاء الله تعالى - وإن كان الغالب أن يأتي على ( مفعال ) انتهى ( 1 ) . وقوله - أعني المصنف : كمصدر ما أوله همزة وصل ، وقد عرفت تمثيله له بقوله : انتهى انقضاء واهتدى اهتداء ، ولا شك أن نظيرهما من الصحيح : انطلاق واقتدار ، ومثل ذلك : استدعاء واستجلاء فإن نظيرهما استخراج .
وقوله : وموازن ( فعّال ) و ( تفعال ) و ( مفعال ) صفة . قد عرفت تمثيله ( لفعّال ) بعدّاء ، ومثله سقّاء ، وأن نظير ذلك من الصحيح : ختّار ، ومثله : قتّال وشرّاب ، وتمثيله ( لتفعال ) بتعداء ، ومثله : ترماء ، وأن نظير ذلك من الصحيح تذكار ، ومثله تطواف ، وتمثيله ( لمفعال ) بمعطاء ، ومثله : مهداء ، وأن نظير ذلك من الصحيح : مهزار ( 2 ) .
قال الشيخ : وقد شذّوا في شيء منه فجاء مقصورا ، قالوا : رجل معطى ، وإنما قيّد ( مفعالا ) بقوله بعده : صفة ، اهتزازا من اسم الآلة ، فإن أكثره يجيء على مفعل ( ولا يتوهم من قول المصنف : و ( مفعال ) صفة أن ( فعّالا ) المذكور قبل يكون غير صفة لأن ( فعّالا ) إنما هو صفة ولما لم يكن استغنى عن تقييده بذلك ، وقوله :
وواحد أفعلة مثاله : كساء وقبّاء ونظيرهما من الصحيح : خمار وقذال ، ولا شك أنها تجمع على : أكسية وأقبية وأخمرة وأقذلة ، وشذ من ذلك مفرد أندية ( 3 ) وأرحية وأقفية فإن مفرداتها جاءت مقصورة ، قالوا : ندى ورحى وقفا ، وزعم الأخفش أن أرحية وأقفية من كلام المولدين وتأوّل أندية على أن يكون جمع نداء الممدود في الضرورة ( 4 ) وزعم المبرد أنّ أندية جمع نداء ، وأن نداء جمع نديّ ، ( 5 ) لأن ( فعلا ) يجمع على ( فعال ) و ( فعال ) يجمع على ( أفعلة ) ، قيل : وهذا ضعيف ؛ لأن -
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) النص منقول من التذييل ( 5 / 241 ) ( أ ) ( ب ) .
( 3 ) قال سيبويه : ( وقالوا : ندى وأندية فهذا شاذ ) الكتاب ( 2 / 163 ) .
( 4 ) ينظر : الخصائص ( 3 / 237 ) ، وابن جماعة ( 1 / 192 ) ، والتصريح ( 2 / 292 ) ، والتذييل ( 5 / 241 ) ( ب ) .
( 5 ) قال المبرد في المقتضب ( 3 / 82 ) : ( وقال بعضهم : إنما أراد جمع نديّ ، أي : نديّ القوم الذي يقيمون فيه ويفخرون ، كما قال الشاعر - سلامة بن جندل السعدي - من البسيط :
يومان يوم مقامات وأندية . . . ويوم سير إلى الأعداء تأويب
-