[ الصفات التي لا تلحقها التاء ]
قال ابن مالك : ( فصل : لا تلحق التّاء غالبا صفة مفعال أو مفعل أو مفعل أو مفعيل أو فعول بمعنى فاعل أو فعيل بمعنى مفعول إلّا أن يحذف موصوف فعيل فتلحقه ، ولشبهه بفعيل بمعنى فاعل قد يحمل أحدهما على الآخر في اللّحاق وعدمه ، وربّما حمل على فعيل في عدم اللّحاق فعال وفيعل ) .
شرح
قال الشيخ : وهذا التعليل أظنه وقول الخليل . ثانيها : كونها وصف بها في الأصل مذكر كأنه قيل شخص طالق أو شخص حائض ، قال الشيخ : وهذا التعليل أظنه قول سيبويه . ثالثها : أمن اللبس ؛ لأن التاء الأصل فيها إذا دخلت في الصفات أن تكون فارقة بين وصف المذكر والمؤنث ، وهذه أوصاف مختصة بالمؤنث ، فلا يحتاج فيها إلى فرق لعدم وجوده في المذكر ، فلما أمن اللبس لم تلحق .
قال الشيخ : والتعليل بأمن اللبس هو قول الكوفيين ثم إنك قد عرفت أن المصنف مثل للصفات المشتركة بين المذكر والمؤنث بقوله : رجل عانس ، وامرأة عانس ، وجمل ضامر ، وناقة ضامر ، ومن ذلك أيضا جنب ، وعزب ، يقال : رجل جنب .
وامرأة جنب ورجل عزب وامرأة عزب ، ومنه أيضا بازل ، وعقيم ، وعاقر ، وعاشق وكلمات أخرى ، ذكرها الشيخ في شرحه ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : الكلمات التي ذكر أن التاء لا تلحقها خمس ، وهي مفعال ومفعل ومفعيل ومفعول بمعنى فاعل وفعيل ، وذكر في الكافية والألفية كلمة أخرى وهي مفعل لكنه لم يذكر فيها صيغة مفعل فتكون الكلمات على ما ذكر هنا ، وأنا أورد كلامه في شرح الكافية أولا ثم أرجع إلى ما في الكتاب ، قال رحمه الله تعالى ( 2 ) من أمثلة الصفات ما لا تلحقه علامة التأنيث الفاصلة بين المؤنث والمذكر ، وذلك ما كان على زنة فعول مقصودا به المبالغة في فاعل ، وكذا ما كان على مفعال أو مفعيل أو مفعل ، فيقال : رجل صبور وامرأة صبور ، ورجل مهذار وامرأة مهذار ، -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( الجزء الخامس ) قال : ومنها رجل بكر وامرأة بكر وكذا أيم ووقاح الوجه ، كما يقال امرأة أمين ووزير ووكيل وكفيل وشاهد ومؤذن ، قال : قال الفراء ؛ لأن أكثر ما يكون ذلك في الرجال دون النساء فلما احتاجوا إليه في النساء أداروه على الأكثر ، وقد يدخلون الهاء في أمين وما بعده على القياس .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 1738 ) .