. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كذب عليك وجب عليك ، وهو الكذب في الأصل ؛ فمعنى قوله : كذب عليكم الحج أي : إن قيل لكم : لا حج ، فهو كذب .
وقال أبو سعيد ( 1 ) : معناه : الحضّ ، يقول : إن الحج ظن بكم حرصا عليه ورغبة فيه ، فكذب ظنه .
و « كذب » في جميع إطلاقاتها متصرفة إلا إذا استعملت في الإغراء ؛ فإنها لا تتصرف ، لا يقال : يكذب عليك البزر والنوى ، ولا : يكذب عليكم الحج والجهاد ، ولا : كاذب عليكم الحج .
والسابع : « ينبغي » :
قال الشيخ ( 2 ) : « ذكر المصنف ينبغي في ما لا يتصرف من الأفعال ، وقد نقل أنه يقال : انبغى ، ذكر ذلك ابن فارس ( 3 ) في « المجمل » ، وقال : هو من الأفعال المطاوعة ، تقول : بغيته فانبغى ، كما تقول : كسرته فانكسر » انتهى ( 4 ) .
ولا شك أن « انبغى » إن ثبت سماعه ( 5 ) فهو في غاية الندور ، فلهذا لم يعتد به المصنف .
والثامن : « يهيط » : ذكر الشيخ ( 6 ) عن أبي الحسن بن سيده أنه قال : ما زال منذ اليوم يهيط هيطا ، وما زال في هيط وميط وهياط ومياط ، أي : في ضجاج وشرّ وجلبة ، وقيل : في هياط ومياط أي : في دنوّ وتباعد ، يقال : تهايط القوم :
اجتمعوا ، وتمايطوا : تباعدوا وفسد ما بينهم ( 7 ) .
وقال ابن طريف : يقال : ما زال يهيط مرّة ويميط أخرى ، ولا ماضي ليهيط ، -
هامش
( 1 ) لا أدري أهو أبو سعيد السيرافي أم هو أبو سعيد الضرير الذي نقل عنه صاحب اللسان في هذا الموضع ؟ وانظر اللسان ( كذب ) .
( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 204 .
( 3 ) ابن فارس : أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي أبو الحسين ، من أئمة اللغة والأدب . من مصنفاته : مقاييس اللغة ، والمجمل ، والصاحبي في علم العربية وغيرها . توفي بالرّي سنة ( 395 ه - ) .
انظر نزهة الألباء ( ص 320 - 322 ) وبغية الوعاة : ( 1 / 352 ) .
( 4 ) انظر اللسان ( بغا ) .
( 5 ) قال في اللسان ( بغا ) : « وقولهم : ينبغي لك أن تفعل كذا فهو من أفعال المطاوعة تقول : بغيته فانبغى ، كما تقول : كسرته فانكسر » فدل ذلك على أنه مسموع .
( 6 ) انظر التذييل ( خ ) ج ورقة 205 .
( 7 ) انظر اللسان ( هيط ) .