. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكون المثبت مقرونا غالبا بلام ولا تحذف غالبا إلا في صلة شيء اختاره هذا المصنف وتقييد لما أطلقه النحويون من قولهم : إن المثبت الواقع جوابا للو يجوز دخول اللام عليه وحذفها من غير اعتبار غلبة لا في الدخول ولا في الحذف ، وقد نطق القرآن العزيز بهما قال الله تعالى : لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً ( 1 ) وقال تعالى : أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ ( 2 ) وقال تعالى : لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ ( 3 ) ، وأما في كلام العرب فخارج حذف اللام عن الحصر » .
هذا كلام الشيخ والعجب منه أنه قال قبل ذلك عند شرح قول المصنف : مثبت مقرون غالبا بلام مفتوحة وأكثر ما جاء في القرآن العزيز مقرونا باللام ( 4 ) ، وإذا كان أكثر ما ورد في الكتاب العزيز مقرونا باللام كان ذلك شاهدا لقول المصنف .
ثم قال الشيخ ( 5 ) : « وقد سقط قوله : ولا تحذف غالبا إلّا في صلة ، من نسخة عليها خطه وتصحيحه ، ثم قال : وتدخل إذن بين لو وجوابها فتقول : لو جئتني إذن لأكرمتك ، قال : وقد جاء دخول اللام على إذن دون الفعل قال الشاعر :
4102 - لو تأتّي لك التّحوّل حتّى . . . تجعلي خلفك اللّطيف أماما
ويكون الأمام ذو الخلقة الجب . . . لة خلفا مراكنا مستكاما
لإذن كنت يا عبيدة خير الن . . . نّاس خلفا وخيرهم قدّاما ( 6 )
قال : ومن غريب ما وقع جوابا للو أفعل في التعجب مصحوبة باللام ، قال عبد الله بن الحر ( 7 ) : -
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 70 .
( 2 ) سورة الأعراف : 100 .
( 3 ) سورة الأعراف : 155 .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 949 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 949 ، 950 ) .
( 6 ) هذه الأبيات من الخفيف ، لقائل مجهول .
الشرح : الجبلة : الغليظة ، والمراكن : الغليظ الضخم الذي له أركان ، والمستكام من الكوم : المجتمع .
والشاهد في قوله لإذن كنت حيث دخلت اللام على « إذن » الداخلة بين « لو » وجوابها والأصل أن تدخل على الفعل الذي هو جواب ل « لو » .
( 7 ) هو عبيد الله بن الحر بن عمرو الجعفي ، من بني سعد العشيرة ، قائد من الشجعان الأبطال ، كان من خيار قومه شرفا وصلاحا وفضلا ، وكان شاعرا فحلا ، مات غريقا سنة ( 68 ه - ) . انظر ترجمته في الخزانة ( 1 / 296 - 299 ) ، والأعلام ( 4 / 192 ) .