تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3920

مساهمون:

ص٣٩٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : غير متعلق به جارّ سابق تحرّز من أن يكون كذلك فلا مجال للنون حينئذ وذلك نحو قوله تعالى وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 1 ) ، وقد عرفت أن المعمول الصريح في كونه سابقا حكمه حكم الجار المذكور ، والمعمول الصريح كالمفعول والحال والخبر ، فالمفعول نحو : والله لزيدا أكرم ، والحال نحو : والله لمسرعا يجيء زيد ، والخبر نحو : والله لساهرا يبيت عمرو ( 2 ) . قال الشيخ ( 3 ) : « ونقص المصنف قيد آخر ، وهو : أن لا يكون الفعل المضارع الخالي من حرف التنفيس المقسم عليه المستقبل المثبت غير متقدم المعمول قد فصل بينه وبين اللام ب‍ « قد » فإنه فيه الشروط التي ذكرها ، ومع ذلك لا يجب دخول النون فيه ، ولا يجوز بل يمتنع نحو : والله لقد يذهب خالد » انتهى . ولو قال المصنف : « غير مفصول بين ( 4 ) الفعل وبين اللام الداخلة بشيء » لشمل الفصل بما ذكر أجمع واستراح من أن يستدرك عليه بشيء ، لا يقال : كلام المصنف قد اقتضى أن النون يجب الإتيان بها عند اجتماع هذه الشروط التي ذكرها ، ويعلم منه أن شرطا من هذه الشروط إذا فقد انتفى الوجوب ، وإذا انتفى الوجوب أمكن أن يكون الإتيان بالنون ممتنعا ، وأن يكون جائزا ، لكن الامتناع هو الواقع ، فمن أين يعرف ذلك ؟ لأنا نقول : هذا الذي قيل إنما كان يلزم أن لو لم يذكر المصنف قسم الجائز لكنه قد قال : « وجوازا كذا وكذا . . . » فنصّ على الأمكنة التي يؤتى بالنون فيها جوازا بعد أن ذكر المكان الذي يؤتى بها فيه وجوبا ، فعلم من ذلك أن ما عدا ما ذكره يمتنع الإتيان بها فيه . ثم إن المصنف لما أنهى الكلام على القسم الذي يجب فيه الإتيان بالنون شرع في ذكر القسم الذي يؤتى بالنون فيه جوازا ، وقد عرفت أنه نوعان : فعل الأمر والمضارع غير الواقع جواب قسم ، أما الأمر فلا فرق فيه بين أن يكون متصرفا أو غير متصرف فتلحق « هلمّ » في لغة تميم وتلحق « تعلّم » بمعنى : اعلم وقال زهير : 3656 - تعلّمن ها لعمر الله ذا قسما . . . فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 158 . ( 2 ) ، ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 247 ) . ( 4 ) انظر ديوانه بشرح الأعلم ( ص 48 ) . ( 5 ) هذا البيت من البسيط ، وهو لزهير ( ديوانه ص 48 بشرح الأعلم ) . الشرح : قوله تعلمن ها أي : اعلم وها تنبيه ، وأراد هنا ما أقسم به ففرق بين ذا وها بقوله لعمر الله ونصب -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3920 | ناظر الجيش