تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3817

مساهمون:

ص٣٨١٧
الباب التاسع والخمسون باب ما زيدت الميم في أوّله لغير ما تقدّم وليس بصفة

[ أسماء الزمان والمكان ]

قال ابن مالك : ( يصاغ من الفعل الثّلاثيّ « مفعل » فتفتح عينه مرادا به المصدر أو الزّمان أو المكان إن اعتلّت لامه مطلقا أو صحّت ولم تكسر عين مضارعه ، فإن كسرت فتحت في المراد به المصدر ، وكسرت في المراد به الزّمان أو المكان ، وما عينه « ياء » في ذلك كغيره ، أو مخيّر فيه ، أو مقصور على السّماع ، وهو الأولى ، والتزم غير طيّئ الكسر مطلقا في المصوغ ممّا صحّت لامه وفاؤه واو ) .
شرح
قال ناظر الجيش : تقدم أن الميم تأتي في « المفاعلة » للدلالة على مصدر « فاعل » كضارب مضاربة ( 1 ) ، وتأتي في ما هو على صيغة « اسم المفعول » من غير الثلاثي للدلالة على الحدث أو زمانه أو مكانه ، ولا شك أن الميم في القسمين زائدة ، فعن ذلك احترز بقوله : لغير ما تقدّم ، وأما قوله : وليس بصفة فالظاهر أنه ملحق وليس من أهل التصنيف إذ لا فائدة له ، لكن قال الشيخ ( 2 ) : « هو احتراز مما جاء صفة وليس باسم فاعل ولا مفعول نحو : رجل مقنع ، وهو الذي يقنع به في الأمور ( 3 ) ، ورجل مدعس وهو للطّعّان ( 4 ) » . ثم ليعلم أن هذا الباب معقود لما زيدت الميم فيه مما هو مأخوذ من ثلاثي للدلالة على الحدث أو الزمان أو المكان ، وكأن المصنف لما تقدم له أن مثل اسم المفعول من غير الثلاثي يصاغ دالّا على الحدث والزمان والمكان ، ذكر في هذا الباب أنه يبنى من الثلاثي أيضا ما يدل على ثلاثة الأمور المذكورة ، وختم الباب بذكر ما هو للآلة وما هو للدلالة على كثرة الشيء أو محلّه مما هو مفتتح بزيادة الميم . -
هامش
( 1 ) انظر أول الباب الذي قبل ذلك ( مصادر غير الثلاثي ) . ( 2 ) التذييل والتكميل ( 6 / 147 ) . ( 3 ) انظر اللسان ( قنع ) . ( 4 ) انظر اللسان ( دعس ) .