تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3814

مساهمون:

ص٣٨١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المعقول مشتقّا من قولك : عقل له أي : شدّ وحبس ، فكأنّ عقله قد حبس له وشدّ . واستغني بهذه المفعولات التي ذكرت عن المفعل الذي يكون مصدرا لأن فيها دليلا على المفعل . قال ( 1 ) : وأما قوله تعالى : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 2 ) فزعم بعضهم ( 3 ) أن « الباء » زائدة تقديره : أيّكم المفتون كما زيدت في : 3585 - . . . . . . لا يقرأن بالسّور ( 4 ) وجعل الفراء ( 5 ) من هذا « الميسور » و « المعسور » بمعنى : الإيسار والإعسار ، وردّ ( 6 ) ذلك بأن « الميسور » و « المعسور » هنا ليسا بمصدرين في الثلاثي بل في الرباعي الذي على وزن « أفعل » وللفراء أن يقول ( 7 ) : ادّعي أن اسم المفعول يأتي مصدرا للفعل الرباعي كما يأتي للفعل الثلاثي إذ لا يجهل أن هذه الكلمة من فعل رباعي ، وجعل سيبويه ( 8 ) « الميسور » و « المعسور » زمانا [ 5 / 23 ] يعسر فيه ويوسر كما تقول : هذا وقت مضروب فيه زيد ، وعجبت من زمان مضروب فيه زيد . ولم يظهر لي هذا التخريج لأن الصيغة التي تدل على الزمان من الفعل غير الثلاثي يجب أن تكون على صيغة اسم المفعول فيه ، و « الميسور » و « المعسور » ليسا على صيغة اسم المفعول لفعل رباعي ، فكما لا يكونان اسمي مفعول من « أيسر » و « أعسر » لا يكونان دالّين على زمان ذلك الفعل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أي الشيخ في التذييل ( 6 / 146 ) . ( 2 ) سورة القلم : 6 . ( 3 ) ابن هشام في المغني ( ص 109 ) ونسبه لسيبويه وانظر شرح الشافية ( 1 / 175 ) . ( 4 ) هذه قطعة من بيت من البسيط وهو بتمامه : هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة . . . سود المحاجر لا يقرأن بالسّور والشعر قيل للراعي وهو في ديوانه ( ص 108 ) وقيل للقتال الكلابي وهو في ديوانه أيضا ( ص 53 ) والاستشهاد بالبيت : على أن الباء زائدة في المفعول . والبيت في مجالس ثعلب ( ص 365 ) ، والمخصص ( 14 / 70 ) ، والخزانة ( 3 / 667 ) ، والمغني ( ص 29 ، 109 ، 675 ) ، وشرح شواهده ( ص 91 ، 336 ) . ( 5 ) التذييل ( 6 / 145 ) ، وانظر معاني القرآن ( 2 / 38 ) . ( 6 ) أبو حيان في التذييل ( 6 / 145 ) . ( 7 ) هذا من كلام المؤلف وفيه دفاع عن الفراء . ( 8 ) انظر التذييل ( 6 / 145 ) ، والكتاب ( 4 / 97 ) ، وشرح الشافية ( 1 / 175 ) . ( 9 ) في هذا الكلام رد لمذهب سيبويه وموافقة لمذهب الفراء والأخفش وقد أخذ به المصنف كما ذكر ذلك أبو حيان في التذييل ( 6 / 146 ) ، وانظر شرح الشافية ( 1 / 175 ) .