. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3302 - حواسر ممّا قد رأت فعيونها . . . تفيض بماء لا قليل ولا نزر ( 1 )
وأما كون أو بمعنى الواو في غير ما ذكره فلم يصرح به المصنف في هذا الكتاب ولكنه صرح به في بقية كتبه ففي الكافية والألفية :
وربّما عاقبت الواو إذا . . . لم يلف ذو النّطق للبس منفذا ( 2 )
وقال في شرح الكافية : نبهت بقولي : وربما عاقبت الواو على أن أو قد تقع موضع الواو وذلك إذا أمن اللبس كقول الشاعر :
3303 - جاء الخلافة أو كانت له قدرا . . . كما أتى ربّه موسى على قدر ( 3 )
وكقول الآخر :
3304 - قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم . . . ما بين ملجم مهره أو سافع ( 4 )
ومثله قول امرئ القيس :
3305 - فظلّ طهاة اللّحم من بين منضج . . . صفيف شواء أو قدير معجّل ( 5 )
ثم قال : ومن المواضع التي يتعاقب فيها أو والواو الإباحة نحو : جالس الحسن أو ابن سيرين أي جالس الصنف الدين منهم الحسن وابن سيرين ( 6 ) .
فجعل معاقبتها الواو في الإباحة من صور معاقبتها إياها على الإطلاق ، وكلامه في هذا الكتاب يعطي أن المعاقبة إنما تكون في الإباحة ، وأنها قد تعاقب في عطف المصاحب والمؤكد . وقال ابن عصفور : استدل القائلون بأن أو تستعمل بمعنى الواو بأشياء منها قوله تعالى : عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 7 ) ، ولَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 8 ) [ و ] -
هامش
( 1 ) سبق ذكره .
( 2 ) الكافية الشافية ( 3 / 1222 ) .
( 3 ) البيت من البسيط لجرير - ديوانه ( ص 211 ) ، والأشموني ( 2 / 58 ) ، والتصريح ( 1 / 283 ) ، والدرر ( 2 / 182 ) ، والشجري ( 2 / 317 ) ، والعيني ( 2 / 485 ) ، ( 4 / 145 ) ، والمغني ( ص 62 ) ، والهمع ( 2 / 134 ) ، هذا : وفي الكافية الشافية ( ص 474 ) ، ربّه ، ورواية الديوان : نال الخلافة إذ كانت . . .
( 4 ) سبق ذكره .
( 5 ) البيت من معلقة امرئ القيس ( الديوان ص 38 ) وهو في شرح الكافية الشافية ( ص 1223 ) والصفيف ما صف على النار ليشوى .
( 6 ) شرح الكافية الشافية ( 3 / 1222 - 1223 ) .
( 7 ) سورة المرسلات : 6 .
( 8 ) سورة طه : 44 .