تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3455

مساهمون:

ص٣٤٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أجزاء أو واحدا من أحاده إن كان المعطوف عليه جمعا نحو قولك : قتلت الجند حتى دوابهم وأكلت السمكة حتى رأسها وضربت القوم حتى زيدا ولو قلت : ضربت زيدا حتى عمرا وضربت الرجلين حتى أفضلهما لم يجز لأن المعطوف بها ليس شيئا من ذلك ( 1 ) ومن ثم قال الشيخ : وكان ينبغي للمصنف أن يقيد المتبوع بأن يكون ذا أجزاء أو واحدا من جمع فلو قلت : ضربت الرجلين حتى أفضلهما - لم يجز ( 2 ) . انتهى . ومقتضى كلامه هنا أن عدم جواز ضربت الرجلين حتى أفضلهما لا يفهم من عبارة المصنف وهو عجب ، فإن أفضلهما ليس بعض الرجلين فيحتاج إلى التقييد . ومنها : أن الشيخ قال مشيرا إلى قول المصنف مفيد ذكرها وأنه قيد الغاية بأن يكون ذكرها مفيد تنبيها على أنك لو قلت : أتيتك الأيام حتى يوما لم يجز لأنه لا فائدة فيه - فقال الشيخ : هذا القيد لم يذكره النحويون لأنه لا فائدة في ذكره لأن الشرط أن يكون المعطوف غاية للمعطوف عليه في زيادة أو نقص ، ويوما من المثال المذكور لا يتصف بأنه غاية فضلا عن أن يتصف بقوة أو ضعف أو عظم أو حقارة ( 3 ) . انتهى . وما قاله ظاهر . ومنها : أنك قد عرفت قول المصنف وإن عطفت على مجرور لزم إعادة الجار ما لم يتعين العطف لكن قال ابن عصفور في شرح الإيضاح : الأحسن أن يعيد الخافض . والذي قاله المصنف هو الظاهر بل المتعين . وقد نقل الشيخ عن رجلين كبيرين أنهما نصّا على أنه لا بد من إعادة الخافض كما قال المصنف . ثم إن الشيخ قال في المثال الذي مثّل به المصنف وهو عجبت من القوم حتى -
هامش
( 1 ) ينظر في معناه - شرح الجمل ( 1 / 228 ) . ( 2 ) التذييل ( 4 / 157 ) . ( 3 ) قال في التذييل ( 4 / 158 ) : « وقد وافق المصنف أبو عبد الله الجليس مؤلف الكتاب الثمار ، وابن الخباز الموصلي شارح الدرة فنصّا على أنه إذا عطفت بحتى على مخفوض فلا بد من إعادة الخافض فرقا بينها وبين الجارة .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3455 | ناظر الجيش