تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3418

مساهمون:

ص٣٤١٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أما مسألة عرفت زيدا أبو من هو ففي الجملة الاستفهامية ثلاثة مذاهب : أحدها : ما ذكر من أنها بدل من الاسم قبله . والثاني : أنها في موضع الحال . الثالث : أن عرفت ضمن معنى علمت المتعدية إلى اثنين وهو الصحيح عند بعض أصحابنا . وأما قوله : بكلمة أتصبر فأتصبر في موضع نصب بكلمة وهو محكي لأن بكلمة في معنى بقوله فكما أن الكلام قد يحكى به إجراء له مجرى القول فكذلك الكلمة ، وأما كيف يلتقيان فليس بدلا في موضع نصب كما ذكر بل لما ذكر تباين ما بين الحاجتين مكانا استبعد التقاءهما ، فقال : كيف يلتقيان على سبيل استبعاد التقائهما وتعذره . وأما الآية الأولى : فإنه يؤدي إلى أن الحمل يسند إليها إذا يكون في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله وذلك غير جائز على مذهب البصريين . وقد سبق لنا ذكر [ 4 / 146 ] المذاهب الثلاثة في هذه المسألة - يفرق في الثالث بين أن يكون الفعل مما يعلق نحو : ظهر لي أقام زيد أم عمرو فيجوز ، أو مما لا يعلق فلا يجوز وأما الآية الثانية ف‍ هَلْ هذا في موضع نصب محكي بحال محذوفة أي قائلين : هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ( 1 ) كقوله تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ( 2 ) أي قائلين ربنا تقبل منا ، وأما بيت ابن الزبير فمن أنت محكي بقوله كلامه ؛ لأن معناه سمعت قوله فهو في موضع نصب على الحكاية ( 3 ) . انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى . وفي ما ذكره بحث . أما عرفت زيدا أبو من هو : فقد اعترف هو بأن في الجملة الاستفهامية ثلاثة مذاهب : أحدها : ما ذكره المصنف وابن عصفور قد ذكر أيضا أن الجملة المذكورة بدل وأن ذلك من باب بدل الشيء من الشيء وأن التقدير : عرفت شأن زيد أبو من هو . نعم قال بعد ذلك : إن بعضهم جعل هذا ونحوه من باب التضمين وإن عرفت -
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 3 . ( 2 ) سورة البقرة : 127 . ( 3 ) التذييل ( 4 / 147 ) - بتصرف .