. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثالث : قد علمت أن البدل يقرن بهمزة الاستفهام إن تضمن متبوعه معناه ، وتقدمت أمثلة ذلك في كلام المصنف . لكن قال الشيخ :
وكان ينبغي للمصنف أن يضيف إلى هذه المسألة مسألة الشرط فإنها شبيهة بها وذلك أنك إذا أبدلت من اسم شرط فلابد أن تدخل على البدل إن الشرطية .
مثال ذلك :
متى تقم ( إن ) ليلا أو نهارا قمت معك ، ومن يضرب إن رجلا أو امرأة ضربته ( 1 ) ، قال : فأما قول الفرزدق :
3229 - متى تردن يوما سفار تجد بها . . . أديهم يرمي المستجيز المعوّرا ( 2 )
« فيوما » منصوب فيه بقوله :
تردن الناصب لمتى لأن الفعل يعمل في ظرفين إذا كان أحدهما مشتملا على الآخر ومتى مشتملة على اليوم لعمومها ، ولا يجوز أن ينتصب يوما بتجد ؛ لأن سفار في موضع نصب بتردن فيؤدي ( ذلك ) إلى الفصل به بين تردن ومعمولها وهو سفار وهو أجنبيّ منهما وبينه وبين عامله وهو تجد بسفار وهو أجنبي منهما ، والفصل بالأجنبي بين عامل ومعمول غير جائز ( 3 ) انتهى .
وقد تقدم ذكر هذا البيت والكلام على بعض ذلك في باب المفعول المسمى ظرفا ( 4 ) .
الرابع : وقد عرفت قول المصنف : وقد تبدل جملة من مفرد . وما ذكر في الشرح من الآيات الشريفة ومن أشعار العرب مستدلّا به على ذلك ثم إن الشيخ بعد إيراده ذلك قال :
وهذا الكلام الذي انتزعه من هذه الدلائل على زعمه منازع فيه ومنازع في ما استدل به . -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 147 ) .
( 2 ) البيت من الطويل - ديوانه ( 1 / 288 ) وفي الشذور ( ص 96 ) : أنه من إنشاد سيبويه ، وليس في كتابه ، والمغني ( 97 ) والمقتضب ( 3 / 50 ) .
( 3 ) التذييل ( 4 / 147 ) .
( 4 ) انظر باب المفعول فيه المسمى ظرفا .